احتفت وسائل إعلام سعودية واخرى إماراتية, بما قالت إنه حادثة الاعتداء على السفير القطري في , على الرغم من الاستقبال الكبير الذي لاقاه السفير لحظة وصوله إلى بغزة لإقامة مؤتمر صحفي للاعلان عن تقديم منحة إنسانية قطرية بقيمة 9 مليون دولار.

 

“الذباب الالكتروني” سارع إلى منصات التواصل الاجتماعي, في محاولة منه للشماتة بما جرى ولكن الحقيقة كانت مغايرة لما حاول وسائل الاعلام السعودية والاماراتية تصويرها, إذ نشرت قناة خبر عاجل جاء نصه ” طرد المندوب القطري في غزة ورميه بالأحذية ونزع علم بلاده “, وهو أمر منافي للحقيقة.

وفي تفاصيل الحادثة أن عدد من عمال النظافة ممن احتجوا على تأخر رواتبهم من قبل حكومة الوفاق التي يديرها الدكتور رامي الحمدلله منذ عدة اشهر, وما أن انتهى الدكتور العمادي الذي لاقى استقبال حافل في مستشفى الشفاء, حتى احتج بعض العمال مطالبين بحقوقهم المالية, وهو ما أبلغهم به الدكتور العمادي بأن استحقاق هذا الامر مسؤولية حكومة الوفاق.

وفي فيديو تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر العبادي وهو يركب سيارته بعد انتهاء المؤتمر الصحفي الذي أقامه في مستشفى الشفاء عقب تقديمه المنحة القطرية العاجلة لقطاع الصحة الفلسطينية, وسط تجمهر العشرات من عمال النظافة الذين حاولوا ايصال رسالتهم للسفير القطري, وهنا حاولت وسائل الاعلام السعودية والاماراتية “الاصطياد بالماء العكر” كما يقال وتصوير ما جرى بأنها “اعتداء على السفير”.

 

ونشرت فضائية الأقصى، المؤتمر الصحفي الكامل، للسفير القطري، والذي أعلن فيه عن المنحة الإنسانية بقيمة 9 ملايين دولار للقطاع الصحي والخدماتي، وهو ما يفند مزاعم قناة العربية.

 

وقال العمادي عقب المؤتمر الصحفي، إن أزمة شركات النظافة مرجعيتها السلطة والحكومة، لأن الشركات لديها عقود خاصة مع الحكومة، وبذلك صرف مستحقات العاملين لا يأتي من ضمن المنحة القطرية.

 

وأعقب حديث العمادي احتجاج من عمال النظافة لمطالبته بنقل قضيتهم لحكومة التوافق الوطني في رام الله، واندفع بعض العمال إلى اعتراض الموكب كـ”رسالة احتجاج”، وتدخلت الشرطة لتنظيم سير الموكب وعادت الأمور لطبيعتها.

 

وخلال المؤتمر الصحفي للعمادي، توجه الحضور من الأهالي الفلسطينيين في غزة بالشكر لدولة على وقوفها مع القطاع في أحلك أزماته، ودعمها للقطاع الصحي والاقتصادي والخدماتي، عبر منح متعددة، شملت أيضاً البنى التحتية ومشاريع الإسكان وإعمار غزة

 

ونشر نشطاء فيديو يظهر فتى يُنزل العلم القطري المرفوع على جدران مشفى الشفاء، وكشفت مصادر مطلعة لـ”وطن”، أن هناك أطراف محسوبة على جهات خارجية عملت على إرباك زيارة العمادي واعتراض موكبه تحت حجج واهية لصالح الجهات التي تعادي قطر وترفض وجودها في غزة.

 

وعادة ما يجري السفير القطري زيارات لقطاع غزة بشكل دوري لمتابعة ملف لجنة إعمار قطاع غزة، والمشاريع القطرية الإنسانية والخيرية والمتعلقة بدعم وتعويض السكان الذي فقدوا منازلهم خلال الحروب الإسرائيلية.

 

ويكن أهالي قطاع غزة المحبة والوفاء لدولة قطر على وقوفها الدائم معهم في محنتهم والتخفيف من أزماتهم.

 

ويعيش قطاع غزة أزمات حادة بفعل الحصار والعقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية من تقليص للرواتب ومنع للتحويلات الطبية للعلاج خارج القطاع إضافة إلى استمرار إغلاق المعابر مثل معبر رفح مع مصر .

 

ولم يتخل إعلام عن شيطنة الدعم القطري لقطاع غزة وربطه بدعم “أنشطة الإرهاب” على حد وصفه وتكريس الإنقسام الفلسطيني وزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى.