في تحدٍ جديد وتأكيدا على ما ذكره أمينه العام في خطابه الأخير، نشر الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني مقطع فيديو يحتوي على إحداثيات الإسرائيلية مؤكدا بأنها ضمن الاهداف الاستراتيجية له، وذلك على خلفية النزاع على أحقية امتلاك بلوك الغاز رقم 9 في البحر الأبيض المتوسط الذي تريد إسرائيل السيطرة عليه.

 

ووفقا للفيديو الذي رصدته “وطن”، فقد تم تحديد إحداثيات منصة تمار التي تبعد 35 كلم من الحدود البحرية، ومنصة كاريش التي تبعد 5 كلم من الحدود البحرية اللبنانية.

وتضمن الفيديو كذلك تهديد حسن نصر الله لإسرائيل وتأكيده على قدرة الحزب تدمير هذه المنصات ووعده بأن حزبه قادر خلال ساعات على إيقاف العمل في هذه المنصات.

 

وكان الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، قد هدد يوم الجمعة الماضي باستهداف مصافي النفط البحرية الاسرائيلية خلال ساعات اذا طلبت السلطاتُ اللبنانية ذلك.

 

ودعا “نصرالله” المسؤولين اللبنانيين الى ابلاغ واشنطن ضرورة القبول بمطالب لرد عن إسرائيل.

 

وقال إن الورقة الوحيدة في يد لبنان في معركة النفط والغاز هي المقاومة.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون امنيون إسرائيليون ان حزب الله اللبناني تمكن من حيازة أسلحة تخوله بضرب منصات الغاز في المياه الاقتصادية الإسرائيلية في عرض المتوسط.

 

وحسب قول مصدر أمني إسرائيلي، فإن تهديد حزب الله بضرب المنصات ليس مجرد تصريح فقط.

 

وحسب قول قائد سلاح البحرية الإسرائيلية، الجنرال ايلي شربيت، فقد لاحظ حزب الله القدرات الكامنة في المجال البحري فأنشأ لنفسه “منظومة هجومية استراتيجية لكل أمر”.

 

وقد نصب سلاح البحرية الإسرائيلية مؤخرا منظومة “القبة الحديدة” المضادة للصواريخ على متن إحدى السفن الحربية التي تحرس منصات الغاز، وذلك كإجراء فوري قبل ان تنضم أربع سفن حربية من طراز “ساعر 6” الى سلاح البحرية في عام 2019.

 

وقال الجنرال شربيت في مقال له مؤخرا ان حزب الله “عمل على انشاء منظومة من الصواريخ الهجومية الهامة”.

 

وقال ان قدرات جهات معادية لضرب اهداف استراتيجية إسرائيلية، بالطبع لا تقتصر على استخدام الصواريخ فقط.

 

من ناحية أخرى، كتب الجنرال احتياط، يوفال ايلون، قائد التابعة لسلاح البحرية في مدينة اشدود جنوب إسرائيل، مقالا قال فيه: “يمكننا الافتراض ان في المواجهة المقبلة، ستتعرض أعماق المياه لتهديد جدي من جهات تسعى الى ضرب المناعة الإسرائيلية”.

 

ويضيف: “ان مجمل الوسائل والقدرات واسع ومتنوعة جدا، بدءاً من غواصين انتحاريين عبر تشغيل زوارق مفخخة وحتى غواصين مختصين في المياه العميقة وبالمواد المتفجرة، بما في ذلك الألغام البحرية من انتاج ذاتي”.