في مفاجأة من العيار الثقيل كشف مركز “ستراتفور” الأميركي، عن فضيحة جديدة لولي العهد السعودي (الذي يحكم أكبر دولة سنية بالعالم)، واتجاهه لدعم قناة عراقية شيعية بملايين الدولارات لكسب ولاء أصحابها.

 

وكشف المركز الأميركي في تقريره الذي نقله موقع (هافنجيتون بوست عربي) عن محادثات سرية بين وإقليم كردستان ، أدت إلى التوصل لاتفاق بتقديم 10 دولار؛ من أجل دعم محطة تلفزيون “” الشيعية.

 

وأشارت تقارير أخرى إلى أنَّ شخصياتٍ إعلامية من المحطة أُرسلت إلى مكاتب وسائل الإعلام السعودية في ؛ لتلقي التدريب.

 

ورغم أنَّ تلك التقارير لم تؤكدها أية مصادر سعودية أو إماراتية، فإن محطة الفرات أعلنت مؤخراً أنَّها أدخلت تحديثاتٍ على قناتها للبث بتقنية عالية الدقة، وسيدعم تطبيقها قريباً الأجهزة الإلكترونية العاملة بنظامي التشغيل IOS وأندرويد.

 

ويؤكد المركز الأميركي أن التحديثات الجديدة التي أعلنتها القناة، تُرَّجح أنها حصلت بالفعل على تمويلٍ إضافيٍ.

 

ويضيف المركز: “إذا كانت تلك التقارير صحيحة، فسيكون ذلك جهداً واضحاً من دول السنّية القوية لدعم وسائل الإعلام العراقية التي يمكنها مواجهة النفوذ الإيراني في العراق”.

 

ويرى المركز الأميركي أن الأمر الأكثر بُعداً في هذه الخطوة للمملكة، هو أنها قد تكون علامة على جهود السعودية لزيادة نفوذها بين العراقيين، بغض النظر عن الانتماء الطائفي.

 

وتعود ملكية محطة الفرات الإعلامية المعروفة في العراق إلى رجل الدين الشيعي والقائد السياسي عمار الحكيم. إلا أنَّ الحزب السياسي للحكيم “تيار الحكمة الوطني” نفى تلك التقارير بشأن التمويل السعودي للمحطة التلفزيونية.

 

ويقول المركز الأميركي إنه من المنطقي أن تتواصل السعودية مع شخصيةٍ مثل الحكيم في العراق. فبصفته عضواً في عائلةٍ بارزة من رجال الدين الشيعة، يحظى الحكيم بشعبيةٍ كبيرة. فضلاً عن ذلك، فقد انشق عن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المرتبط بإيران، في الخريف الماضي؛ لتشكيل حركته السياسية الخاصة، المستقلة بشكلٍ أكبر عن .

 

ورغم كونه شيعياً، فالحكيم لا يزال يحظى بكل متطلبات النجاح بالنسبة لدول الخليج العربي السنية. وليس من المؤكد أنَّه وشبكته التلفزيونية حازا دعم تلك الدول، إلا أنَّ الحكيم و”الفرات” هما بالضبط نوع الأصوات المؤثرة، التي من المنطقي أن تدعمها السعودية وحلفاؤها الخليجيون.

 

وتأتي هذه المعلومات في وقت يستعد فيه العراقيون للانتخابات البرلمانية المزمع عقدها يوم 12 مايو/أيار 2018، سيواجه فيها الفائز مهمة مضنية لإعادة بناء البلاد، بعد 3 سنوات من الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”.