في مفاجأة جديدة كشفت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية اليوم، السبت، جانب آخر خفي من سلسلة الأحداث المتسارعة في المملكة وتناولت جانب خاص من الحياة الشخصية للأمراء المفرج عنهم من “” والحالة النفسية السيئة التي يعانوها بسبب هذه الفترة.

 

ونقلت الصحيفة البريطانية بعض الشهادات لمقربين وأصدقاء لهؤلاء الأمراء الذين لازال تؤرقهم كوابيس “الريتز”، وكان من بينهم شخصيات معروفة، كرجل الأعمال الملياردير ، بحسب ما نقله موقع “بي بي سي”.

 

وذكر التقرير أنه خلال فترة الأمراء، أُزيلت الأجسام الثقيلة الوزن والحادة من الغرف؛ خوفاً من إقدام النزلاء على الانتحار، وأشارت إلى أن الأثرياء والأمراء احتُجزوا في أجنحتهم بالفندق، حيث كانوا يقضون أوقاتهم ما بين جولات التحقيق ومشاهدة التلفزيون.

 

ولم يكن لدى السجناء راحة التصرف أو الخصوصية، حيث كانت غرفهم تبقى مفتوحة ويحرسها رجال أمن، ولم يكن يُسمح لهم بتبادل الأحاديث بعضهم مع بعض، وكانوا يمنحون فرصة التحدث عبر الهاتف مع أفراد عائلاتهم.

 

وكشف التقرير الذي ترجمه موقع “هافنجتون بوست عربي” أن بعض من خرجوا كانوا يعانون الاكتئاب، ولا يكادون يتحدثون عن تجربتهم، وهم صامتون معظم الوقت. أما البعض الآخر، فيحوِّل الموضوع إلى مزاح، ويتحدث عن حِمية إجبارية أفقدته بعض الوزن وأكسبته لياقة صحية.

 

وتحدثت الصحيفة البريطانية مع أصدقاء وشركاء تجاريين لبعض المحتجزين، وأخذت فكرة عن كيفية بدء العملية. وقالت: “كان أحد الأثرياء المسنِّين عائداً على طائرته الخاصة إلى جدة، وكان مقرراً أن يذهب للقاء ولي العهد ، لكن رجال أمن مسلحين كانوا في انتظاره، وهكذا حصل مع البقية”.

 

وتمكن البعض من الاتصال بأفراد عائلته وإبلاغهم ما حصل، لكن آخرين اختفوا دون أن تعرف عنهم عائلاتهم شيئاً.

 

وكانت السلطات قد احتجزت عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال عندما أطلق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، “حملة على الفساد” في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

 

وقالت السلطات إنها تهدف إلى التوصّل لتسويات مالية مع معظم المشتبه فيهم، وتعتقد أنها يمكن أن تجمع نحو 100 مليار دولار للحكومة بهذه الطريقة، وهو ما يمثل مكسباً كبيراً للمملكة بعد أن تقلصت الموارد المالية بفعل انخفاض أسعار النفط.

 

وقال مصدر لـ”رويترز”، في وقت سابق، إن عدداً من كبار رجال الأعمال، ومن بينهم وليد آل إبراهيم، مالك شبكة “إم بي سي” التلفزيونية، توصّلوا إلى تسويات مع السلطات. ولم يتم الكشف عن شروط تلك التسويات، كما توصل بن طلال أيضاً لتسوية، لم تتكشف تفاصيلها بالكامل.