ربط الكاتب السعودي البارز ، بين استقالة رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما بعد أقل من شهرين على توليه السلطة، وبين جماعة الإخوان وحكم الرئيس المعزول في مصر، حيث تمنى لو فعل “مرسي” نفس الأمر في أزمة 2013 التي أطاحت به عن طريق انقلاب قاده .

 

واستقال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما (75 عاما) مساء الأربعاء من الأسبوع الماضي، راضخا بذلك لأوامر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي.

 

وقال “زوما” في كلمة بثها التلفزيون، إنه قرر التنحي من رئاسة البلاد بشكل فوري.

 

ودون “خاشقجي” في تغريدة له بـ”تويتر” عبر حسابه الرسمي رصدتها () تعليقا على استقالة “زوما”:”مرسي لم يُتهم بالفساد، ولكن رأى شعبه قد انقسم حوله ، فليته فعل مثل زوما وقال قوله في تلك الخطبة الطويلة الثقيلة التي صعد على طولها وثقلها وقلة حكمتها من جديد ؟”

 

وجاءت تغريدة الكاتب السعودي ردا على تعليق أحد المتابعين وجه حديثه لـ خاشقجي قائلا:””جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا لسة مخلصش فترته الرئاسية، من شهرين حزبه أمره بالتنحي بعد فضائح فساد وهدده لو مقدمش استقالته هيخلي البرلمان يعزله، إمبارح استقال وقال في خطاب الوداع: على الرغم من اختلافي مع قرار الحزب إلا إنه (ينبغي ألا تزهق أرواح باسمي)”

 

 

يشار إلى أنه في الثالث من يوليو 2013 انقلب وزير الدفاع المصري في ذلك الوقت الفريق عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مصري مدني منتخب في تاريخ مصر محمد مرسي، وأعلن عزله، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم.

 

وبلغت حينها الضغوط التي تعرض لها الرئيس محمد مرسي ذروتها، ونظم معارضوه سلسلة من المظاهرات باركها الجيش تطالبه بالتنحي، أطلق عليها القائمون على الانقلاب لاحقا اسم” ثورة 30 يونيو”، معتبرين أنها تماثل ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وفي ليلة الاثنين 1 يوليو 2013 ألقى “مرسي” خطابا امتد لساعتين ونصف الساعة دافع فيه عن شرعيته، ودعا للحوار وتشكيل لجنة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية، لكن المعارضة رفضت الاستجابة لدعوته، وتلا محمد البرادعي بيان جبهة الإنقاذ المعارضة، وقال إن خطاب محمد مرسي “عكس عجزًا واضحًا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد منذ أن تولى منصبه قبل عام”. وتمسكت الجبهة بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وبعدها بيومين وبدعم من البرادعي والتيار المدني تمكن “السيسي” من قيادة انقلاب عسكري على أول رئيس مدني منتخب في مصر، وأعلن توقيف العمل بالدستور وعين المستشار عدلي منصور رئيس مؤقت للبلاد.

 

وبعدها تسارعت الأحداث وارتبك المشهد وشهدت مصر أسوأ فترة في تاريخها على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والحقوقية وفض الجيش جميع الاعتصامات المناهضة له واعتقل آلاف المعارضين وقتل المئات وها هو السيسي يمهد لعصر جديد من عصور المخلوع مبارك حيث نحى جميع منافسيه ويسعى لحكم مصر لفترة رئاسية ثانية.