في الوقت الذي تشهد فيه مستويات غير مسبوقة من والبطالة والقمع، وأيضا في الوقت الذي يسعى فيه ولي العهد ، لطمس هوية البلاد الإسلامية ونشر بدلا منها، خرج (شيخ البلاط) السعودي لينصح متابعيه بقهر الملل عن طريق التنزه والسفر وكأنه يعيش في واد آخر.

 

وفي تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) تجاهل “القرني” زملاءه المعتقلين وما يدور على الساحة من مستجدات خطيرة ستغير خريطة بأكملها وحالة الفقر المجحف التي يعاني منها بعض السعوديين بشكل ملحوظ، لينصح متابعيه وكأنه يعيش بكوكب آخر بالسفر والتنزه لقهر الملل.

 

ودون ما نصه:”اهجر الملل فهو من أهم مُسببات الحزن والهم، وجدّد من حياتك اليومية، واخرج في رحلات وسفريات، وانظر في كتاب الكون المفتوح لتجد آيات القدرة وتتمتع بقراءة الجمال في خلق ذي الجلال”.

تغريدة الداعية السعودي المقرب جدا من “ابن سلمان” وضعته في مرمى نيران النشطاء، الذين طالبوه ساخرين بأموال من أجل تحقيق ما يتحدث عنه من رحلات سفر وتنزه.

وهاجمه آخرون مستنكرين دعوته لمثل هذه (التفاهات) بينما الأمة تقاد لحتفها.

وعبر البعض أيضا عن استيائهم واشمئزازهم من أمثال هؤلاء الدعاة، الذي باعوا دينهم وأمانتهم بحفنة من الريالات أو خوفا من بطش النظام بهم.

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا.