بعثت برسالة كتبتها من “ألفها الى يائها” الى عبر نشرها بجريدة العرب اللندنية المملوكة الى الحاكم الفعلي للامارات محمد بن زايد، تؤكد فيها انه ستقوم بدور الوسيط في تقاسم بين واسرائيل.

 

وكشفت مصادر اعلامية في العاصمة البريطانية لندن ان ما نشر في الصفحة الاولى من جريدة العرب لعدد يوم الجمعة (تيلرسون ينصح اللبنانيين بتقاسم الغاز مع ) هو رسالة من المخابرات الاماراتية سلمت الى رئيس التحرير هيثم الزبيدي المتواجد حاليا في أبوظبي لنشرها كما هي ومن دون تغيير حرف واحد فيها.

 

وذكرت المصادر ان الزبيدي اتصل في وقت متأخر من ابوظبي بمدير التحرير كرم نعمة في مكتب الجريدة في لندن، المكلف بتنفيذ التعليمات الاماراتية بحذافيرها وتخصيص الصفحة الاولى لمادة سيرسلها له لاحقا، محذرا اياه من تغيير أي حرف فيها.

 

يذكر ان رئيس التحرير هيثم الزبيدي ومدير التحرير كرم نعمة قد ورد اسميهما في تقرير مخابراتي الشهر الماضي يكشف مشاركتهما في التجسس على لحساب المخابرات الاماراتية.

 

وجاء في تقرير جريدة “العرب” أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد نصح المسؤولين اللبنانيين، باعتماد الهدوء والابتعاد عن التهوّر، خصوصا في ما يخصّ النزاع مع إسرائيل في شأن حقول الغاز المكتشفة قبالة الساحل اللبناني.

 

ونسبت “العرب” اللندنية الكلام المكتوب من المخابرات الاماراتية إلى مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى، بقولها أن تيلرسون أبلغ المسؤولين اللبنانيين أنه من الأفضل قبول العرض الأميركي الذي يقضي باقتسام البلوك الرقم 9 الواقع في الجنوب اللبناني بنسبة ستين في المئة للبنان وأربعين في المئة لإسرائيل.

 

وأشار إلى أنّ ما تعرضه الولايات المتحدة على الجانبين يستند إلى القانون الدولي المعمول به في ترسيم الحدود البحرية بين الدول.

 

ومعروف أن لبنان يتمسك بكامل مساحة البلوك 9، فيما تعترض إسرائيل على ذلك وتؤكد أن أي ترسيم قانوني للحدود البحرية بين البلدين سيسمح لها باقتسام الغاز الموجود في هذا البلوك مع لبنان.

 

وفي حين كان الاستقبال الرئاسي لتيلرسون فاترا واقتصر كلام عون على الشكوى من “الاعتداءات الإسرائيلية”، ارتدى اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي طابعا علميا، خصوصا أن برّي معني مباشرة بالبلوك الرقم 9 قبالة الشاطئ في جنوب لبنان.

 

وكان ملفتا التركيز الأميركي على اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي أمضى مع تيلرسون ما يزيد على ساعتين. وتخلل اللقاء غداء عمل بين الجانبين الأميركي واللبناني.

 

ورشح من المحادثات بين الحريري وتيلرسون أن الجانب اللبناني منفتح على النصائح الأميركية وأنّ همّه منصب على الاستقرار الذي يؤمنه القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن صيف العام 2006.

 

وأكّد سياسي لبناني أنّ لبنان ملتزم بالقانون الدولي وهو مستعد لدرس أي اقتراح أميركي شرط أن يكون هذا الاقتراح في إطار الشرعية الدولية وما تفرضه عند ترسيم الحدود البحرية والبرّية بين الدول.

 

وكان ملفتا أيضا تأكيد الحريري في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع وزير الخارجية الأميركي حرص لبنان على أن يكون شريكا في الحرب على الإرهاب والشفافية في كلّ ما له علاقة بالنشاط المصرفي.

 

الغريب في الامر ان جريدة العرب قد نشرت في اليوم نفسه تقريرا عن زيارة تيلرسون الى بيروت من دون ان تشير فيه الى أي موضوع عن تقاسم الغاز بين اسرائيل ولبنان، الامر الذي يؤكد ان التقرير اللاحق هو من صياغة المخابرات الاماراتية من دون شك.

 

وتسعى سياسة محمد بن زايد في المنطقة الى وأد الثورات العربية ومحاربة حماس والتصالح مع اسرائيل، من أجل تثبيت حكمه القلق في الامارات.

 

وتلعب دورا تخريبيا صارا معروفا في نشر الرسائل الاماراتية المثيرة للشقاق في المنطقة العربية.

 

وتركز العرب التي تصدر في لندن لكنها في واقع الحال تدار من قبل مكتب محمد بن زايد في ابوظبي، على تشويه سمعة ومحاربة كل له صلة بالاخوان المسلمين.

 

يذكر ان هيثم الزبيدي (عراقي وابن وزير سابق في زمن صدام حسين) وكرم نعمة اللذان يديران المشروع الاعلامي الاماراتي في لندن يطلق عليهما في الوسط الصحفي في لندن بـ”صبيان محمد بن زايد”.

التقرير الاول الذي نشرته جريدة العرب

تقرير المخابرات الاماراتية الذي نشرته العرب اللندنية