فضيحة جديدة تلحق بسلسلة فضائح أبو ظبي وولي عهدها الملقب بـ”شيطان العرب”، حيث كشف تحقيق أجراه لقضايا الشرق الأوسط إنفاق سفارة الإمارات العربية المتحدة لدى ألمانيا مبلغ مليون يورو من أجل التشويش على مشاركة دولة في الدورة الرابعة والخمسين لمؤتمر ميونخ للأمن .

 

وقال التحقيق الذي أجراه المجهر الأوروبي ومقره باريس إنه رصد اجتماعا تحضيريا لتشويه صورة قطر خلال المؤتمر المذكور عقد الأربعاء بمشاركة شخصيات مصرية وإماراتية دأبت أبو ظبي على استجلابهم للتشويش على مشاركة الدوحة في المحافل الدولية.

 

وجاء في التحقيق أن المشاركين في الاجتماع المذكور اتفقوا على استخدام اسم مؤتمر ميونخ وشعاره من أجل التضليل وهو ما دفع أحد المشاركين للاعتراض خوفا من الملاحقة القانونية.

 

وعلم المجهر أن المجتمعين واجهوا معضلة ضيق الوقت للتحرك وعدم توفر مظلات مؤسساتية من أجل التحرك، وهو ما دفع الاماراتي علي النعيمي الذي يعتبر شخصية محورية في فريق ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى ترشيح استخدام أسماء على مستوى الأسماء والمؤسسات، بجانب منظمة قبطية مصرية أسست شهر أغسطس عام 2015 باسم الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب.

 

علي راشد النعيمي الذي أسس مع اندلاع الأزمة الخليجية مطلع يونيو/حزيران الماضي (المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف –هداية) عمل خلال الفترة الماضية بشكل حثيث في الساحة الأوروبية من أجل الإساءة للدوحة، كان آخرها عقد ندوة فاشلة في أحد قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل لأجل مهاجمة قطر تحت عنوان “الأزمة الدبلوماسية الخليجية: مكافحة تمويل الإرهاب”.

 

وعلم المجهر أنه تم خلال الاجتماع توزيع مبالغ نقدية على المجتمعين في أحد فنادق ميونخ بلغت نحو مليون يورو، حيث حدث خلاف شديد على خلفية تلقي المصري أحمد الفضالي لمبلغ كبير بهدف حشد عدد من المصريين واستقدامهم من مدن مختلفة بهدف القيام بتظاهرة مناهضة لقطر إضافة إلى القيام بندوة إعلامية تستهدف الإساءة للدوحة.

 

وأجرى المجهر الأوروبي فحصا على سجل الفضالي، رصد خلاله استخدامه من قبل الإمارات للتشويش على مشاركات قطر الدولية. وقامت مجموعات تتبع لمحمد دحلان وبعض أفراد الجالية المصرية.

 

وتبين قيام أبو ظبي في شهر أغسطس من عام 2017 بتدشين ما أطلقت عليه وفد الدبلوماسية الشعبية العربية ليلعب من خلاله الفضالي دور مركزي في التنقل والسفر من أجل التشويش على المشاركات القطرية حول العالم.

 

وبرز ذلك خلال قيام الفضالي بجولة على عدد من الدول بتنسيق من السفارات الإماراتية عمل من خلالها على اتهام الدوحة بدعم الإرهاب وتمويل تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

 

والفضالي سبق أن نظم عددا من التظاهرات برفقة أفراد من الجالية المصرية وبعض المرتزقة أمام اليونسكو شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي على خلفية ترشح ممثل دولة قطر لرئاسة منظمة اليونسكو الدولية.

 

كما رصد المجهر تداول عدد من الأسماء الوهمية والمغمورة للمشاركة في ندوة إعلامية تنظم اليوم تستخدم اسم مشابه لمؤتمر ميونخ بهدف تضليل المتابعين، بينها بيتر خوسان، وولف هوفلش.

 

ويشارك في مؤتمر برلين الذي انطلق الجمعة، وتتواصل فعالياته حتى الأحد المقبل 600 شخصية بينهم 21 رئيس دولة وحكومة و75 وزير خارجية ودفاع، علما أن المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي يعد أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.