يبدو أن الضغط الكبير الذي مورس على السابق داخل محبسه بالسجن الحربي قد أتى ثماره وعاد الفريق لـ(أدراج العسكر على غرار سيناريو شفيق)، لدرجة تنصله من تصريحات (نائبه الذي اختاره في حال ترشح للرئاسة) والتي تحدث فيها عن امتلاك لمستندات سرية تثبت تورط وفساد مسؤولين كبار بالدولة.

 

ونقل الحساب الخاص بـ”عنان” الذي يتابعه عدد كبير من السياسيين المعروفين، ويغرد على تويتر منذ أن أعلن الفريق نيته للترشح رسالة من “عنان” تنصل فيها من تصريحات هشام جنينة.

 

ووفقا لما رصدته (وطن) دون الحساب الخاص بالفريق سامي عنان ما نصه:”رساله من الفريق #سامي_عنان ÷ ليس لدي ما أخفيه أو أنكره قلت للمستشار جنينه ولغيره وللجميع ردا على إتهامات ترددت بمسئوليتي عن دماء سالت في أحداث ما بعد الثورة ان من حارب دفاعا عن وطن لا يتورط في هذا ولدي ما يثبت سلامة موقفي”

 

وفي تلميح إلى تخلي “عنان” عن “جنينة” الذي يتوقع البعض أنه سيكون هو (كبش فداء) هذه اللعبة، نقل الحساب ضمن رسالة سامي عنان ما نصه:” ولكني لم أشير يوما لمستندات أو أسرار تتصل بعملي العسكري”

 

 

وقالت الولايات المتحدة إنها تتابع عن كثب قضية الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، بالتزامن مع أمر النيابة العسكرية العامة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بشأن تصريحات قال فيها إنه يخشى أن يتعرض “عنان” للقتل داخل السجن.

 

وكانت السلطات المصرية اعتقلت الثلاثاء جنينة -وهو عضو فريق ترشح رئيس أركان السابق الفريق سامي عنان لانتخابات الرئاسة- على خلفية تصريحاته التي قال فيها أيضا إن لدى عنان وثائق وأدلة ستغيّر مسار المحاكمات السياسية، وتكشف المسؤولين عن الأزمات الرئيسية في منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وحقيقة “الطرف الثالث” الذي نُسبت إليه العديد من الاغتيالات والجرائم السياسية في .

 

وقال خبيران قانونيان وفقا لما نقلته صحيفة “المصريون”، إن النيابة العسكرية، ستوجه ثلاث تهم، للمستشار هشام جنينة؛ أبرزها، بث أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي المصري، وأيضًا، محاولة إحداث الفتنة داخل ، وسط ترجيحات بأنه العقوبة التي تنتظره 15 عام سجن.

 

وتجري النيابة العسكرية الآن تحقيقاتها مع جنينة، على خلفية تصريحات عن امتلاك الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، وثائق تدين قيادات الحكم الحالية.

 

ونقلت وكالة رويترز عن ندى ابنة هشام جنينة قولها إن حوالي ثلاثين رجل شرطة اعتقلوا والدها من منزله أمس الثلاثاء في إحدى ضواحي واقتادوه في سيارة.

 

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أعلن أول أمس، أن جهات التحقيق المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد جنينة وضد رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، على خلفية تصريحات جنينة الأخيرة.

 

وكان جنينة -الذي اختاره عنان نائبا له تزامنا مع إعلان عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية- عبر عن خشيته من تعرض عنان لاغتيال أو تصفية في السجن، وهدد بنشر وثائق تدين الكثير من قيادات الحكم الحالي بمصر في حال الإقدام على هذه الخطوة.

 

يشار إلى أن الفريق سامي عنان محتجز في السجن الحربي على خلفية إعلان عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، وذلك بعدما اتهمته قيادة القوات المسلحة بمخالفة القانون بهذا الإعلان، كما اتهمته بالتحريض على القوات المسلحة وتزوير وثائق رسمية.