أطلقت وزارة الداخلية خطة لمراقبة ما وصفتهم بالمهاجرين العاملين غير الشرعيين، حيث بدأ تنفيذ الخطة تحت عنوان: “وطن بدون مغتربين غير شرعيين”، مع منحهم مدة ستة أشهر للعودة إلى بلدانهم الأصلية دون تغريمهم.

 

وفي الوقت الراهن، يعيش ما لا يقل عن 250 ألف من أفراد هذه أقلية في المملكة، وفقا للمركز الروهينغي الإعلامي، الذي يساعد أبناء في السعودية. حصل حوالي 60 في المئة منهم على بطاقات هوية خاصة تتيح لهم السفر والعمل في البلاد.

 

ونظرا لتعرضهم للاضطهاد في بلدهم، حتى الوقت الحالي، فإن الروهينغا غير المسجلين يجدون أنفسهم في مأزق أمام خيارين: إما ، أو العودة إلى بلدهم الذي لا يعترف بهم.

 

في هذا السياق، سلطت  صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية على الموضوع عبر قصة الشاب حنيف حسن، 25 عاما، الذي ينتمي إلى أقلية الروهينغا، ويعيش في المملكة العربية السعودية حاليا، مشيرة إلى ان حسن بلا عمل منذ أكثر من عامين، ولم يغادر بيته منذ شهر تقريبا، خوفا من تعرضه للاعتقال.

 

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية، فقد بدأت قصة الشاب عندما غادر عام 2012، وقطع الحدود باتجاه بنغلادش برفقة 15 شخصا من الروهينغا. من العاصمة داكار، هرب حسن برفقة خمسة رجال وامرأتين. وصلوا إلى السعودية على متن حاملين جوازات سفر من بنغلادش.

 

وأوضح انه رجل جوازات صادر جوازات سفرهم، (هو شريك الرجل الذي منحهم إياها في بنغلادش)، غير آبه بتوسلاتهم ألا يفعل ذلك، واعدا بإعادتها لاحقا.

 

بعد عمله لفترة وجيزة في مكتبة محلية، دون تصريح عمل، برفقة ثمانية آخرين من بلاده، بدأت الشرطة تتردد على المكان للتفتيش عن بطاقات “الإقامة”، ما يعرض صاحب العمل لغرامة كبيرة، ويعرض العاملين لخطر التوقيف والسجن.

 

وتهدف السلطات إلى القبض على المهاجرين “غير الشرعيين”، ضمن خطة تهدف لتخفيض نسبة البطالة، الأمر الذي يعد جزءا من “الرؤية السعودية 2030″، التي وضعها ولي العهد، الأمير .

 

وبعد عدة محاولات باسترجاع جواز سفره، فقد حسن الأمل بذلك، وبالتالي، يعتبر وجوده في المملكة “غير قانوني”، فيما يستبعد العودة إلى بلاده حيث تنتظره المجازر.

 

واوضحت الصحيفة أنه في ظل هذه الأوضاع، حيث يعيش عدد كبير، حوالي 150 ألفا، من الروهينغا بلا بطاقات هوية أو تصاريح عمل في المملكة، يُضطر الرجال إلى الجلوس في منازلهم، فيما تعمل النساء والفتيات لكسب رزقهن.

 

من جهة أخرى، تقدر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 600 ألفا من الروهينغا هربوا من ميانمار منذ آب/أغسطس الماضي، ويعتبرون بلا جنسية وبلا وطن.

 

كما يعيش حوالى 10 فى المائة من عديمي الجنسية فى العالم فى ميانمار لوحدها، والمسلمون فى راخين هم أكبر مجتمع عديم الجنسية فى العالم، وفقا لما ذكرته المفوضية فى تقرير حول راخين.