أعلن في أن من حق الجزائريين من ضحايا حرب تحرير بلادهم أن يستفيدوا من التعويضات التي تمنحها ، بغض النظر عن جنسيتهم.

 

ويأتي هذا القرار ليفتح الباب للجزائريين من ضحايا هذه الحرب للاستفادة من التعويضات الممنوحة، بعدما كان القانون يمنح هذه التعويضات حصرا للفرنسيين.

 

وجاء ذلك بعد دعوى قضائية تقدّم بها مواطن جزائري مقيم في فرنسا، تعرض للعنف خلال الجزائرية، وهو في الثامنة من العمر.

 

وطالب المواطن الجزائري -واسمه اختصارا “عبد القادر .ك”- المحكمة الدستورية الفرنسية بإعادة النظر في قانون التعويضات الصادر عام 1963، بداعي أنه يميّز بين المصابين في الحرب، حيث نص على إمكانية استفادة المواطنين الفرنسيين فقط من حق التعويض.

 

وبناء على ذلك قررت المحكمة الدستورية الفرنسية إزالة عبارة “المواطنين الفرنسيين” من قانون التعويضات، وأكّدت أن كافة المواطنين الذين يعيشون داخل فرنسا “متساوون أمام القانون”.

 

ومن الجدير ذكره أن ثورة التحرير الجزائرية اندلعت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954، وسارعت الفرنسي لإحباطها مرتكبة جرائم فظيعة.

 

ونتيجة لضغط الرأي العام الداخلي والأزمات الاقتصادية والمالية والاقتناع التدريجي بعدم جدوى الخيار العسكري لمواجهة الثورة الجزائرية، اضطرت فرنسا للرضوخ لمبدأ التفاوض مع الجزائريين بعد الخسائر التي تكبدتها، وقتلها أزيد من مليون جزائري.

 

وتوّجت اتفاقيات إيفيان مفاوضات بين وفرنسا لإنهاء استعمار البلاد الذي امتد 132 عاما. وأفضت الاتفاقيات إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير صوّت فيه الجزائريون لصالح الاستقلال عن فرنسا.

 

ومنذ ذلك التاريخ، تطالب الجزائر باعتذار فرنسي رسمي عن الجرائم التي ارتبكت أثناء الاحتلال وهو ما ترفضه باريس، ومن تلك الجرائم التجارب النووية الفرنسية في الجزائر.