تزامنا مع الأزمة الخليجية الأخيرة وانتشار حالة من الجدل الواسع، حول قيام النظام السعودي بتسييس عملية الحج واستغلال شعائر الإسلام المقدسة في تصفية الخصومات، أعاد ناشطون بتويتر تداول مقطعا قديما لداعية جزائري يطالب بوضع والمدينة تحت إشراف إسلامي مستقل بعيدا عن “آل سعود” الذين وصفهم بأنهم سرقوا وسطوا على الحرمين الشريفين بدون وجه حق.

 

ووفقا للمقطع القديم المتداول والذي يعود تاريخه لما يقرب من 5 سنوات، يقول الداعية الجزائري علي بن حاج الرجل الثاني بحزب (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) المنحل، إن النظام السعودي قد سطا وسرق مكة والمدينة واستغلهما بشكل سياسي.

 

وتابع أنه يجب انتزاع حق إدارة الحرمين الشريفين من يد آل سعود، ووضعهم تحت إشراف إسلامي مستقل حتى يتمكن جميع المسلمين حول العالم من زيارة المشاعر المقدسة دون تضييق أو تعنت.

 

 

وشاركت العديد من المنظمات الدولية في فضح ممارسة السلطات في إدارة المشاعر المقدسة من بينها، الهيئة الدولية لمراقبة إدارة للحرمين في إندونيسيا، إلى جانب الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر في في الهند، وأخذت الهيئتان على عاتقيهما كشف وفضح السجل الأسود للرياض عبر حساباتهما في “تويتر”.

 

وقالت الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر فى السعودية في سلسلة تغريدات:”السعودية تستخدم حصص الحج لابتزاز الدول والحكومات للوقوف الى جانب مواقفها السياسية، نطالب جميع المسلمين في العالم للتوحد ضد تسييس المشاعر في السعودية، لا يحق للسعودية حرمان الآلاف من المسلمين من أداء مناسك الحج والعمرة لأسباب سياسية، لا يحق للسعودية التحكم بأماكن المسلمين المقدسة”.

 

بدورها قالت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في موقعها بتويتر:”ممارسات إدارة للأماكن الإسلامية تنم عن جهلها بتعاليم الإسلام القائمة على العدل والمساواة بين المسلمين، خاصة أن الإدارة السعودية تعمل وفق مبادئ وأساليب قذرة في إدارة أماكن العبادة الإسلامية ليس لها دخل بالإسلام لا من قريب او من بعيد”.

 

وأردفت: ”السعودية تمارس الابتزاز السياسي ضد الدول الإسلامية والذي بدوره يؤدي الى حرمان المسلمين من تأدية مناسك الحج والعمرة، تستغل السعودية الحج لتصفية حساباتها مع الدول التي تعارضها سياسياً ولفرض اجندتها السياسية على جميع الدول لأنها تعلم بأن جميع المسلمين والدول الإسلامية بحاجة ماسة لتأدية هذه الفريضة الإسلامية الخامسة.

 

يذكر ان إنشاء تلك المنظمات جاء رداً على ممارسات السعودية غير المحسوبة العواقب، التي بدأت بمنع كل شخص لا يتفق معها سياسياً من ممارسة شعائر الحج والعمرة، وانتهت بمنع شعوب وطوائف بأكملها، وتعتبر الحملة حراكا عالميا يركز بشكل خاص على العالم الإسلامي والجاليات المسلمة في الغرب، بما في ذلك واستراليا ونيوزيلاندا، وتسعى لضمان حرية العبادة لكافة المسلمين على اختلاف توجهاتهم السياسية أو انتماءاتهم العرقية.