شن الشيخ الصادق الغرياني هجوما عنيفا على ، في مقال له بعنوان “الحذر من توهين العزائم”، حيث وصف حكام بالمستبدين وأعوانهم بالظلمة.

 

وقال “الغرياني” في مقاله الذي استنكر فيه اكتظاظ سجون النظام السعودي بالعلماء والمفكرين: إن “ما أصيبَتْ الثوراتُ التِي انتفضَتْ في البلادِ العربيةِ على الظلمِ، وردّ الناس فيها إلَى القمعِ، بعدَ أن لاحَ لهُم الأمل، إلّا مِن أنصافِ الحلولِ قبلَ التمكين واشتداد العود، بتبريرات (شرعية) – من السياسيين لا من العلماء الناصحين”.

 

وذكر أن هؤلاء الحكام يلاحقون العلماء والمجاهدين ولو كانوا من خارج بلدانهم، مستشهدا بما فعلته من اعتقال من قال إنهم قادة من ثوار عند رجوعهم من العمرة في رمضان الماضي، ولا يُعرف مصيرهم إلى اليوم.

 

وأضاف الغرياني أن “سجونُ الحكام المستبدينَ، وأعوانِهم من الظلمة اليوم في بلادنا وبلاد المسلمين، تكتظُّ بالعلماء والدعاةِ والناصحينَ، بل بكل من لا يغرّدُ في مدحِ جَوْرهم، ولا يبارك ظلمَهم، وفسادَهم وفسادَ بطانتهم”.

 

وتابع: “يلاحقُون العلماء، والمجاهدين ولو كانوا من خارج بلدانهم، اعتقلت السعودية قادة من ثوار ليبيا عند رجوعهم من العمرة في رمضان الماضي لا يُعرف مصيرهم إلى اليوم!”.

 

وبحسب الغرياني فإن “من يحملون رايةَ الجهادِ في فلسطينَ، الحائزونَ شرفَه وحدهم، دونَ أمتهم التي خذلتْهم، لا يتردّدُ الحكام المترَفونَ أنْ يرموهُم بالإرهابِ – كما تفعل السعودية ومن يدور في فلكها – إرضاءً لعدوِّ اللهِ وعدوِّهم”.

 

وعن بعض الدول العربية التي خلص النشطاء إلى أنه يقصد بها الإمارات، قال الغرياني إن “أجهزتها القمعية لا تنامُ ولا تصبحُ إلّا على الشرورِ والفجورِ، وسبِّ الدين، والخمورِ، ناهيكَ عن التصفياتِ العلنية، من بعضِ فروع هذه الأجهزة في الميادين، والناس والحاكم الأجنبي والمسؤولون الذين يستمدُّ منهم القائمون على هذه السجونِ الشرعيةَ في صمتٍ عن هذه الجرائم”.

 

“الغرياني” قال إنه “عندما كان المشركون في مكة في أوج عُتُوِّهم وبغيهم على المسلمين ودعوتهم، كما وصفهم القرآن (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) غيظا وحقدا، قال الله تعالى لنبيه: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)، وقال له: (ولا تُطِع كُلّ حَلاَّفٍ مَّهِين)”.

 

يشار إلى أن السعودية شنت خلال الأشهر الماضية حملة بحق العديد من العلماء، أبرزهم الشيخ سلمان العودة، وطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السلطات السعودية “بتغليب صوت الحكمة” وعدم الزج بالعلماء في قضايا الخلاف السياسي.

 

وكان آخر ظهور لـ”الغرياني” في ديسمبر الماضي، حيث صرح بأن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ليس جريمة في حق المسلمين فقط بل في حق المسيحيين أيضا، داعيا إلى التظاهر لإسقاط هذا القرار.

 

وحث الغرياني في مقابلة تلفزيونية له حينها، الشعوب العربية والإسلامية على الخروج إلى الشوارع لاستنكار هذا القرار، معتبرا أن السكوت هو الذي جرّأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذ تلك الخطوة.

 

وأضاف أن “الحكام كلهم تحت سيطرته، يسعون إليه رجالا ركبانا، سيرضونه ويدفعون الأموال من خزائنهم، انظر ما دفعت السعودية لهذا الظالم في جلسة واحدة أعطته أربعمئة مليار (دولار)، يعني أصبحنا ندفع الجزية لهؤلاء العتاة الظلمة”.