في غضون ساعة واحدة ضج عالم التويتر الخليجي بأصداء سُـعار ضد القطريين ، وتتابعاً مألوفاً ، وتساوقاً معروفاً ما أن إنطلقت رشقة سُعار هذا المستشار في الديوان الملكي السعودي (المُلقب بدليم) حتى ترددت في أرجاء الفضاء التويتري لكل من البحرين والإمارات .

 

القصة المفتعلة بدأت عندما إفترى المستشار الملكي على بدعوى كذوبة تتهمها ظلماً وزوراً وبهتاناً بالتحريض على تدويل الحرمين الشريفين ، حيث أطلق على خلفية هذه الفرية وبلغة بلطجية تغريدات سُعاريّة من العيار الخسيس تتوعد القطريين بالويل والثبور وعظائم الأمور ، ولم تمر بضعة دقائق على تغريداته الخرقاء هذه حتى ازدحم المضمار التويتري بالمتسابقين العدائين من جنرالات وضباط وجنود الجيش الإلكتروني المناهض لقطر للفوز بكأس الدناءة ، ليتقدمهم ويفوز عليهم تالياً (كالعادة المعهودة) البطل العدّاء الأولمبي الريتويتي ووزير الخارجية البحريني على الرغم من ثقله (الجسماني لا البياني) ، تاركاً الحسرة للوزير الإماراتي المتفذلك أنور قرقاش الذي إكتفى محزوناً بالمركز الثاني .

 

ووسط تصفيق وهتافات وتهويشات الذباب التويتري لم يدّخر كبار وصغار المتسابقين لغة شوارعية عنترية إلا وزجوها في خضم إجتراءهم التنمّري على الشقيق القطري . أما لماذا هذا الإفتراء الفاجر على القطريين بكذبة تحريضهم على تدويل الحرمين الشريفين ؟ ، فهو سؤال يجيب عليه السؤال التالي : ولماذا (لا) يفتري حلف الفجّار هذا على القطريين بهكذا فرية فظيعة طالما أنه شرَع أول ما شرَع بحملته الظالمة المظلمة عليهم فبكذبة رخيصة دحضتها الوقائع ؟! . فالكل يتذكر كيف اخترق حلف الفجّار (وكالة الأنباء القطرية) ودسّ عليها كلاماً مكذوباً نسَـبَه للأمير تميم بن حمد آل ثاني ، وكيف استمرأ هذا الحلف الكذوب تلك الكذبة الغوبلزية حتى صدّقها قبل غيره ، ثم كيف اشتغل عليها لتبرير حملته العداونية المتواصلة على القطريين ، فهذا تاريخٌ ليس ببعيد حتى تنساه الناس لكي يشرع هذا الحلف الغادر بكذبة جديدة تسوّغ له الإستمرار في حصار شقيقه القطري بعد أن تهاوت على مرأى من العالم أجمع كل ذرائعه المصطنعة في أقبية التآمر والخداع والدسائس ، وهنا بيت القصيد ، فلأن العالم بقادته وشعوبه (وأولها شعوب الحلف ذاته) ومنظماته ومؤسساته الدولية صار على قناعة راسخة بتهافت الأسباب الكذوبة الكامنة وراء الظلم الذي يحيق بالقطريين على أيدي حلف الفجّار فقد راح هذا الأخير يبتدع ذرائع جديدة من قبيل أكذوبة تدويل الحرمين وغيرها لعله بذلك يرجيء إستحقاقات يبدو أنها باتت قريبة ، خصوصاً وأن الحليف والراعي الأكبر (الأمريكي) ما برح يرسل إشارات على نفاذ صبره من إستمرار الأزمة الخليجية الراهنة بعد أن إستنفذ أعراضه منها وأخذت تتحول إلى عائق أمام مشاريعه الشرق أوسطية ، ولعل الحديث عن قمة أمريكية ـ خليجية كمب ديفيدية في الربيع القادم يصب في هذا الإتجاه الذي لا يروق للحانقين في حلف الفجّار ممن خسروا الرهان على تغيير إنقلابي جوهري في دولة قطر يجعل منها تابعاً ذليلا وبقرة حلوباً لهم ، لكنهم خسئوا وخاب مسعاهم وأسقط في يدهم ولم يعودوا يملكون سوى إعادة تدوير نفاياتهم الإعلامية وأكاذيبهم التويترية المكرورة ضد القطريين ، فيا لبؤس ويأس ببغاوات بدرجة وزراء يقيمون ويسهرون وينامون ويصبحون على هلوسات دليم التويترية ليرددوا وراءه ما يتفتق عن ضحالته من تغريدات جلّها سُعار وكلها عار وشنار .