لم يشك الفلسطينيون بعدم وجود دور لأجهزة أمن السلطة في عملية اغتيال الشهيد القسامي في بلدة بجنين، كونها تواصل التنسيق الأمني مع الاحتلال وله دور بارز في ملاحقة المقاومين.

 

وبدأت وسائل إعلام إسرائيلية الحديث عن دور غير مباشر للسلطة في نجاح عملية الاغتيال، وكشف المراسل العسكري للإذاعة العبرية أن المخابرات التابعة للسلطة قدمت معلومات حول الأماكن التي لربما يتنقل إليها جرار خلال مطاردته.

 

وقال غال بيرجر ، أن قرار وقف التنسيق الأمني الذي أصدرته السلطة عقب قرار ترامب هو “ضرب بالهواء”، وأن السلطة لا زالت تعمل بالتنسيق الأمني.

 

من جانبه، رد القيادي في حركة يحيي رباح على تساؤل طرح عليه حول سبب عدم حماية الأجهزة الأمنية للشهيد أحمد جرار قائلا:” السؤال غير موضوعي فالشعب الفلسطيني كله تحت احتلال بالضفة وغزة”.

 

وحول استمرار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، ردّ بالقول: “لا يوجد تنسيق أمني مع .. ومع من ننسق؟ مع الذين يقتلوننا على الحواجز ويرفضون الإفراج عن الطفلة عهد التميمي؟”.

 

وكانت زهافا غلؤون رئيس حزب “ميرتس” اليساري الإسرائيلي قد قالت قبل أيام، “إن رئيس السلطة محمود عباس اتصل بها مُعزّياً بوفاة والدها، وأكد لها أن التنسيق الأمني مستمر”.

 

وأكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن على السلطة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ودعم المقاومة والتوقف عن ملاحقتها.

 

بدوره، قال نائب فتحاوي إن “خونة ومندسين” يقفون وراء الكشف عن مكان الشهيد جرار.

 

وأضاف جهاد طمليه في منشور له:” هاز الشاباك لم يكن ليصل إلى لولا استفادته من المعلومات الميدانية التي كانت تصله أول بأول عن طريق الخونة والمندسين”.

 

وتابع أن “جرار استطاع خلال شهر من المطاردة الساخنة أن يكسر هيبة المحتل ويتفوق على جيشه وعلى أجهزته الأمنية بكل ما تملكه من إمكانيات مادية وتكنلوجية”.

 

وتسائل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن دور أجهزة أمن السلطة في حماية الشهيد أحمد جرار الذي تطارده قوات الاحتلال منذ حوالي شهر، ويتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية اطلاق نار في نابلس أسفرت عن مقتل حاخام إسرائيلي.

 

وفي حادث منفصل لكن التنسيق الأمني حضر فيه، كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن أجهزة أمن السلطة طلبت أمس من والد منفذ عملية الطعن بمدينة سلفيت بأن يتوجه لمخابرات الاحتلال لتقديم إفادته حول نجله منفذ العملية.

 

وأفادت وسائل إعلام الاحتلال أن أجهزة السلطة أخلت اليوم مناطق في نابلس لإفساح المجال أمام قوات الاحتلال لاقتحام المدينة ومحاصرة منزل يعتقد أن المنفذ يتحصن فيه، وهو ماحدث ذلك بالفعل، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وشنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة.

 

وقُتل مستوطنين أمس الإثنين بعد تعرضه لعملية طعن عند مدخل مستوطنة “أرئيل” قرب سلفيت شمال الضفة الغربية.