نشرت صحيفة “إيلاف” المملوكة للإعلامي عثمان العمير المقرب من الديوان الملكي، تقريرا يؤكد انزعاج “ابن سلمان” من الصفعة التي وجهها له رئيس وزراء لبنان بعد أزمة احتجازه بالرياض، حيث أنه لم ينصاع لما أمره به ولي العهد فضلا عن تقاربه الملحوظ مع الجانب التركي والذي أزعج “ابن سلمان” كثيرا.

 

وتحت عنوان “السعودية لا تنظر بعين الرضا إلى الحريري وتحركاته الأخيرة” ذكرت “إيلاف” في تقريرها أن “سعد الحريري رئيس الحكومة اللبناني يتجه نحو الخيار التركي ويبتعد عن المملكة”، مضيفة ما يؤكد غضب “ابن سلمان” من “الحريري” ما نصه:”هذا ما رصده المطلعون على الشأن اللبناني من تحركات الشيخ سعد الأخيرة وزيارته لتركيا، التي لم تكن فقط للتنسيق ومساندة لبنان، إنما جاءت في إطار التموضع السني اللبناني في حضن الإخوانية!”

 

وفي تهديد صريح للحريري نقلته الصحيفة المقربة من النظام على لسان مسؤول كبير، قالت الصحيفة ضمن فقرات تقريرها المنشور اليوم، الاثنين، “وذكر مصدر كبير أن مسؤولًا سعوديًا اتصل بوزير لبناني أخيرًا، وأبلغه بأن “هرولة” الحريري إلى تركيا ستكلفه ثمنًا باهظًا، لأن المملكة لم تقصّر معه ومع لبنان بكل أطيافه في شيء.”

 

وتابعت “إيلاف” مزاعمها في هجوم عنيف على “الحريري”:”من ناحية أخرى، فإن سعد الحريري الذاهب إلى انتخابات نيابية في ظل أزمة داخلية، وتسلط حزب الله بتحالفاته المسيحية والسنية، يرى أن تركيا قد تكون المنقذ في الانتخابات، خاصة وأن موارد تيار المستقبل المالية شحّت كثيرًا، عدا عن أن الحريري يعاني من أزمات مالية في شركاته وأعماله، وهو اعتقد أن تحالفه مع تركيا ضد إيران لن يغضب المملكة، لأن إيران تبقى الخصم والند للمملكة ولتركيا السنية الإخوانية.

 

وبنبرة تهديد أخرى تابعت الصحيفة السعودية:” المصدر قال إن سعد الحريري يبدو أنه أخطأ بحساباته، وإن تحالفه مع تركيا لن يمر مرور الكرام مع حليفه وداعمه الأساسي في المنطقة، المملكة السعودية، وإن ما حصل معه بالاستقالة والعودة عنها أدخله في ورطة ليست سهلة، وأن الانتخابات النيابية المقبلة قد تكون في غير مصلحته، خاصة وأن الأصوات في تيار المستقبل تعلو من أجل التغيير وإعادة تصحيح المسار ورفض التفاهمات مع حزب الله، الذي يعتبره الكثيرون في لبنان “قاتل والده ”.

 

وصحيفة “إيلاف” التي تتخذ من لندن مقراً لها، هي واحدة من أقدم وأشهر المواقع الإلكترونية السعودية على الإنترنت، أما مؤسس الموقع ورئيس تحريره فهو الصحفي السعودي المعروف عثمان العمير، الذي يُعتبر أحد المقربين من ولي العهد السعودي، الأمير .

 

كما برز في الأونة الأخيرة قيام الصحيفة المقربة من النظام، باستضافة شخصيات إسرائيلية وتبنى وجهات نظرهم ونشرها عبر صفحاتها.

 

وعلى الجانب الآخر تكرر أيضا في الأونة الأخيرة، استضافة شخصيات سعودية عبر الشاشات والصحف الإسرائيلية، لمهاجمة أطراف فلسطينية.

 

وفي ديسمبر 2017  فتحت صحيفة “إيلاف” التي تدار مباشرة من قبل ولي العهد عبر “عثمان العمير” صفحاتها لأفيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال ليحرض ضد حركة المقاومة الإٍسلامية (حماس) والمقاومة الفلسطينية وأنفاقها في قطاع غزة وذلك في مقال مشترك مع الكاتب الكردي العراقي مهدي مجيد عبد الله.

 

وجاء المقال حينها تحت بعنوان ” حماس… ثلاثون عامًا”، وذلك بمناسبة الذكرى الـ30 لانطلاقة حماس.

 

كذلك أجرت “إيلاف” في نوفمبر 2017 ولأول مرة حوارا مع رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال “جادي آيزنكوت” هاجم فيها المقاومة الفلسطينية، وقوى المقاومة في المنطقة.

 

وقالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية حينها، إن مقابلة رئيس هيئة الإركان الإسرائيلي, غادي إيزنكوت، مع صحيفة “إيلاف” السعودية التي تصدر من لندن، تمت بموافقة القيادات العليا في “إسرائيل”، وبمبادرة من الصحيفة السعودية.