في زيارة مفاجأة وغير متوقعة وصل إلى مسقط اليوم رئيس النظام المصري في أول زيارة له لسلطنة عمان، يلتقي خلالها بن سعيد، وعددا من المسؤولين العمانيين.

 

ووفقا لأسباب الزيارة المعلنة بحث السيسي مع السلطان قابوس جملة من القضايا والموضوعات المتعلقة بزيادة التعاون بين البلدين في شتى المجالات والقضايا الإقليمية والدولية.

 

وأكد بيان صادر عن الديوان السلطاني أن زيارة “السيسي” تأتي امتدادا للعلاقات الراسخة بين السلطنة ومصر.

 

لكن خبراء ومحللون حاولوا ربط الحبال ببعضها للوقوف على السبب الخفي والغير معلن لهذه الزيارة المباغتة.

 

محمد مختار الشنقيطي، المحلل السياسي البارز، قال إن زيارة السيسي لعمان تأتي ضمن تجهيز المنطقة لتنفيذ المخطط  الصهيوني، وأيضًا لمحاصرة قطر، التي وعدت بها واشنطن إذا أطاعتها ونفّذت الخطة الأميركية للمنطقة.

 

وأضاف في تصريحات أدلى بها لشبكة “رصد” الإخبارية، أنّ «هذه الزيارة تمهّد للتوظيف والتخديم على حصار قطر؛ فسيعمل السيسي نيابة عن الإمارات لإقناع عمان بالاشتراك في الحصار والمؤامرة لابتلاع الإمارات لقطر».

 

ورجّح الشنقطيي فشل الزيارة في تحقيق هذه الأهداف، مؤكدًا أنّ «سياسة عمان منذ زمن طويل هي النأي والابتعاد عن التورط في الأزمات بين الدول الخليجية؛ حتى لا تنشب حرب مذهبية فيها بسبب تربصها ببعضها دينيًا؛  سواء في صراع خليجي خليجي، أو خليجي إيراني».

 

أما الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، قال إنّ «تعميق العلاقات مع عمان فرصة ذهبية للنظام المصري لجذب استثمارات، وتوفير فرص استثمارية لمصر في عمان عبر شركات المقاولات وغيرها؛ ما قد يعوض حالة النفور الخليجي بسبب الأزمات المالية التي تواجه الدول الصديقة، على رأسها والكويت».

 

وتأتي زيارة السيسي إلى في إطار جولة خليجية تشمل أيضا دولة الإمارات.

 

وتمتاز سياسة سلطنة عُمان بالتوازن، والوقوف على مسافة واحدة من دول الإقليم والعالم، وعدم الدخول في الصراعات الدولية، إلا إذا كان الدخول بهدف الوساطة وإصلاح ذات البين.

 

كما أن منطلقات وأسس السياسة العمانية تقوم على قاعدة صلبة؛ هي العمل من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار، ليس فقط على الصعيد الداخلي، ولكن على الصعيدين الإقليمي والدولي، انطلاقاً من أن السلام والأمن والاستقرار هي ضرورات لا غنى عنها للبناء والتنمية وصنع حياةٍ أفضل، وتكريس كل الجهود لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة مع الأشقاء والأصدقاء على كل المستويات”.

 

ومن خلال هذه السياسة الخارجية المتوازنة القائمة على عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى، ورفض الدخول في سياسة المحاور، التي ميزت البيئة السياسية في الشرق الأوسط خلال العقود الثلاثة الماضية، حظيت عُمان باحترام وتقدير دولي كبير.