بعد تذكير وإحراج له بأن تركيا ليست هي من احتلت ، أكد إيمانويل ماكرون أنه مرتاح للتوضيحات التي أوضحتها تركيا بعد تحذيره لها من ان يكون هدف عملية “عفرين” التي تنفذها أنقرة في سوريا ضد الإنفصاليين الأكراد يحمل أبعاد “الغزو”.

 

وقال “ماكرون” في مؤتمر صحفي عقده في تونس التي يزورها حاليا: “ألاحظ من رد فعل وزارة الخارجية التركية أنهم يعنون على الأرجح أن الأمر يتعلق بتأمين الحدود وأن تركيا لا تعتزم التقدم أبعد من المواقع التي تحتلها اليوم أو البقاء فيها بشكل دائم”.

 

وأضاف الرئيس الفرنسي: “أنا الآن مطمئن”.

 

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قد شن هجوما لاذعا على “ماكرون” بسبب تصريحاته حول عملية “عفرين”، معتبرا بأن هذه التصريحات تمثل إهانة لتركيا.

 

وقال “اوغلو” في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية : “لا فرنسا، ولا أي دولة أخرى، يمكنها إعطاء دروس لتركيا، إنهم يعلمون جيدا ما هو هدف هذه العملية..لسنا نحن من احتل الجزائر”، مضيفا: “نحن نستخدم حقنا في الدفاع عن النفس، وهذا يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو ليس غزوا، يجب ألا يكيلوا بمكيالين”.

 

وكان الرئيس الفرنسي قد حذَّر في مقابلة صحفية تركيا من أي محاولة “لاجتياح” سوريا.
وصرَّح ماكرون في تصريحات ضمن مقال نشرته صحيفة “لوفيغارو” على موقعها الإلكتروني الأربعاء “إذا اتَّضح أن هذه العملية ستتخذ منحى آخر بخلاف التصدي لتهديد إرهابي محتمل على الحدود التركية، وتبيَّن أنها اجتياح، عندها ستكون لدينا مشكلة فعلية معها”.

 

وقال ماكرون “لقد دعوت على الفور إلى الحذر وضبط النفس، وعبَّرت عن قلقنا منذ الساعات الأولى”.