كشف مصادر مصرية مطلعة بأن العلاقة بين الرئيس المصري ، ومراكز قوى نافذة كانت من أكبر داعميه في انقلاب “3يوليو 2013″، تتجه إلى مرحلة الصراع، مع قرب انتهاء ولايته الرئاسية الأولى.

 

وأكدت المصادر أن حالة الغضب والانفعال التي بدت على الرئيس المصري، خلال افتتاح حقل لإنتاج الغاز، شمالي البلاد، الأربعاء، كانت ردا على ما تلقاه من ردود فعل غاضبة بشأن اعتقال رئيس الأركان الأسبق، الفريق ، على خلفية إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية، التى ستجرى مارس/آذار المقبل.

 

وقالت المصادر، المقربة من حملة “السيسي” الانتخابية، إن الكواليس تشهد صراعا حقيقيا في ما يعرف بـ”صراع الأجهزة في مصر”، وإن جناحا نافذا في يضم قادة سابقين وحاليين، غير راض تماما عن طريقة إدارة المشهد الانتخابي، والطريقة التي عومل بها قادة بارزين مثل الفريق ، رئيس وزراء مصر الأسبق، والفريق سامي عنان المعتقل حاليا بدعوى التزوير، ما سبب إحراجا كبيرا للمؤسسة العسكرية.

 

واوضحت المصادر أن هذا الجناح الغاضب يضم وزير الدفاع السابق، المشير محمد ، ورئيس الأركان المقال ، ورئيس الأركان الأسبق مجدي حتاتة، وقائد الجيش الثاني الميداني السابق، اللواء أحمد وصفي، ورئيس جهاز المخابرات العامة المقال، اللواء خالد فوزي، وآخرين.

 

وأضافت المصادر، في تصريحات لموقع “الخليج الجديد” طلبت التكتم على هويتها، أن غياب “طنطاوي” عن مرافقة “السيسي”، خلال حفل افتتاح حقل “ظهر”، والذي دوما ما يصاحبه خلال جولاته، ويظهر متصدرا الصفوف الأولى، جاء بعد رفض الأول ما تعرض له “عنان” من اعتقال ومداهمة بيته، وإيداعه في السجن الحربي (شرقي القاهرة)، وشن حملة إهانات وتشويه ضده في وسائل الإعلام، الأمر الذي اعتبر مساسا بهيبة المؤسسة العسكرية لصالح “السيسي” الذي يريد إخلاء السباق الرئاسي من أي منافسين حقيقيين.

 

يشار إلى إنه في لهجة حادة، لا تتلاءم مع حدث ذات طابع اقتصادي، وجه “السيسي” تهديدات واضحة، بأن حياته ستكون ثمنا حال حاول أحد العبث بأمن مصر، محذرا من أن ما حدث من 7 سنوات لن يتكرر، في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس المصري المخلوع “حسني مبارك”.

 

وقال الرئيس المصري، في خطابه الذي بثه التليفزيون الحكومي: “أنا مش سياسي، وبتاع كلام، واللي حصل من 7 سنين مش هايتكرر تاني”.

 

وأضاف مستخدما لغة القسم (قسما بالله، والله العظيم) 5 مرات: “أنا بقول الكلام عشان، لا مؤاخذة، الكلام اللي بنسمعه حاليًا عن اللي اتعمل من 7 سنين.. بقى اللي مانجحش ساعتها هاتنجحوه دلوقتي؟ لأ، أنتم باين عليكم ماتعرفونيش صحيح.. ثمن استقرار مصر وأمنها هو ثمن حياتي أنا، وحياة الجيش”.

 

وتابع، مديرا بصره في التفاتة لوحظ تكرارها باتجاه وزير الدفاع المصري صدقي صبحي، قائلا: “هقول للمصريين تاني، لو الأمر استمر كده وحد فكر يلعب في مصر وأمنها هطلب منكم تفويض تاني لأن هيبقى فيه إجراءات أخرى ضد أي حد يعتقد أنه يعبث بأمن مصر، ما بخافش غير من ربنا وعليها هي بس”، دون أن يحدد طبيعة تلك الإجراءات، والمقصود بها.