بعد الجدل الواسع الذي انتشر عن حجم الأموال التي استولى عليها ولي العهد السعودي من الأمراء ورجال الأعمال الذين اعتقلهم بفندق “” بزعم محاربة الفساد، خرج اليوم ليكشف رسميا عن حجم هذه الأموال وتفاصيل التحصل عليها.

 

وكشف النائب العام السعودي اليوم، الثلاثاء، أن استردت أكثر من 100 مليار دولار على شكل تسويات من المئات من الذين شملتهم التوقيفات والتحقيقات مؤخرا، مضيفا أن من بين 381 شخصا جرى استدعاؤهم منذ مطلع نوفمبر الماضي لم يبق قيد التحفظ سوى 56 شخصا.

 

وقال النائب العام السعودي في بيانه، إن العدد الإجمالي لمن استدعتهم اللجنة العليا لمكافحة الفساد منذ صدور الأمر الملكي في الرابع من نوفمبر الماضي بلغ 381 شخصا، بينهم عدد كبير ممن استدعتهم السلطات “للإدلاء بشهاداتهم” وقد استكملت دراسة كافة ملفات المتهمين ومواجهتهم بما نسب إليهم من تهم.

 

وبحسب البيان فإن ما وصفت بـ”مرحلة التفاوض والتسويات” قد انتهت، وأحيل الجميع إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية، وقد قررت النيابة الإفراج تباعاً عمن لم تثبت عليهم تهمة الفساد، وذلك بناء على ما توفر من أدلة وبراهين إضافة لإفادات الشهود، وكذلك الإفراج تباعاً عمن تمت التسوية معهم بعد إقرارهم بما نسب إليهم من تهم فساد.

 

وأضاف البيان أن النيابة قررت أيضا: “التحفظ على 56 شخصا ممن رفض النائب العام التسوية معهم لوجود قضايا جنائية أخرى، وذلك لاستكمال إجراءات التحقيق وفقا لما يقضي به النظام.”

 

كما أوضح النائب العام في هذا السياق أن القيمة المقدرة لمبالغ التسويات قد تجاوزت 400 مليار ريال (106 مليارات دولار) متمثلة في عدة أصول على شكل عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك.

 

وكان مسؤول سعودي قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2018، بحسب رويترز، أن السلطات أطلقت سراحَ جميع الموقوفين الباقين في فندق ريتز كارلتون في الرياض، الذي كان يُستخدم كمركز استجواب، في إطار حملة على الفساد.

 

وقال المسؤول لرويترز، طالباً عدم نشر اسمه وفقاً لقواعد الإدلاء بإفادات صحفية، إنه لم يعد هناك أي موقوفين في فندق ريتز كارلتون.

 

ولم يذكر عدد الموقوفين المتبقين في أماكن احتجاز أخرى في السعودية، ومن المعتقد أنه جرى نقل البعض من فندق ريتز إلى السجن، بعد أن رفضوا الاعتراف بارتكاب أخطاء، والتوصل لتسويات مالية مع السلطات.

 

وفي الأسبوع الماضي قال النائب العام، إن معظم الموقوفين وافقوا على تسويات، وجرى إطلاق سراح 90 منهم بعد إسقاط التهم عنهم، بينما لا يزال 95 رهن الاحتجاز. وقد تحال بعض القضايا إلى المحكمة.

 

يشار إلى أن عددا من الأمراء وكبار المسؤولين كانوا ضمن الذين شملتهم التوقيفات في هذه القضايا، بينهم الأمير متعب بن عبدالله، نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكذلك الأمير ، أحد أبرز رجال الأعمال في المملكة والعالم، وقد غادر الأمير الوليد مؤخرا فندق الريتز كارليتون، الذي تحول لمقر توقيف.