نشرت صحيفة “ليزيكو” الفرنسية تقريرا, تحدثت فيه عن , مشيرة إلى أنه بات يمثل مصدر قلق للكثيرين عبر العالم, واعتبرت الصحيفة أن خطواته العنيفة والارتجالية تُذكر بنهج الرئيس الأمريكي .

 

وفي مقال بعنوان “بن سلمان عثرات بالجملة” تناولت “ليزيكو” تلك العثرات، وبدأتها بالحرب في ، التي قالت إنها فشلت فشلا ذريعا “تقشعر له الأبدان”.

 

وأكدت الصحيفة المؤثرة في الأوساط الاقتصادية أن سوء تقدير ابن سلمان وتناقضاته بدت جلية في احتجازه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في وإرغامه على تقديم استقالته من السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل أن يخلي سبيله بتدخل فرنسي.

 

ميول تدعو “للاشمئزاز تجاه جيرانه” وحصار قطر انقلب عليه 

وفيما يخص قطر انتقدت “ليزيكو” ما وصفتها ” الميول التي تدعو للاشمئزاز لولي العهد السعودي تجاه جيرانه دون أن يقدر بالضرورة التأثيرات الجيوسياسية لأفعاله”.

 

وضربت الصحيفة كمثال على ذلك اتهام ابن سلمان لـ قطر بدعم الجماعات الإرهابية رغم أن تلك تهمة توجه إلى بشكل منتظم، وزعمه عن علاقات الدوحة مع إيران. واعتبرت أنها ذرائع فقط لفرض حصار على هذا البلد منذ يونيو/حزيران 2017.

 

غير أن “ليزيكو” أكدت أن نتيجة هذا الحصار بالعكس دفعت الدوحة إلى تعزيز علاقاتها مع طهران منذ ذلك اللحين.

 

لعب بالنار في منطقة متوترة

وشددت الصحيفة أن ما يقوم به ابن سلمان لعب بالنار في منطقة متوترة بشدة.

 

وعلى المستوى الداخلي، تحدثت الصحيفة عن الاعتقالات التي قام بها ابن سلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وشملت مئتين من الأمراء ورجال الأعمال وكان بعرض ابتزازهم لجمع 100 مليار دولار لخزينة الدولة المتأثرة بسبب تراجع أسعار النفط.

 

واعتبرت” ليزيكو” أن اعتقاله للأمير متعب ابن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، القائد السابق للحرس الوطني، كان فيه بعد سياسي كذلك فالغرض منه تحييده وبسط سيطرته على الجهاز الأمني المهم، غير أن الصحيفة قالت إنه أضعف التحالف الذي كان قائما بين عائلة آل سعود والقبائل.

 

وبعد أن أتم عمليته أطلق سراح الأمير متعب إثر التوصل معه إلى تسوية دفع بموجبها مليار دولار، ظهر معه في سباق للخيول و كأن لا شيء حصل!.

 

قطار إصلاحات وحشي من شأنه أن يولد انفجاراَ

ولفتت “ليزيكو” إلى أن ابن سلمان يلعب ورقة شباب المملكة، ويعي جيدا أهمية احتواء شباب بلده في زمن “” و”إنستغرام” و”يوتيوب”، ويحاول اللعب على تعطشهم للحرية.

 

ونقلت في هذا السياق عن أحد رجال الأعمال قوله إن ولي العهد “في عجلة من أمره وهو يدرك أن الشباب يمكن أن ينقلبوا عليه”.

 

وحذرت الصحيفة في الأخير من الأوضاع الاقتصادية، التي تعيشها السعودية ومن تداعيات خفض الأجور وزيادة أسعار المياه والكهرباء والبنزين بشكل كبير وفرض القيمة المضافة على السلع.

 

ونقلت عن مسؤول سابق في شركة “توتال” الفرنسية بالسعودية: “لا يمكن أن ينمو النبات عن طريق سحبه إلى الأعلى، وقطار الإصلاحات الذي ينفذه ابن سلمان وحشي للغاية ومن شأنه أن يولد انفجاراَ”.