قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، ، اليوم الإثنين، إنه يجب حلّ الأزمة الخليجية “لسبب واحد، وهو أن لا أحد يستفيد مما يجري في منطقة الخليج إلا التنظيمات الإرهابية”، موضحا أن “ما يجري في منطقة الخليج يؤثر على كل العمليات، وأنا مطّلع على العمليات وأشرف عليها، وأعرف كيف أن هذه الفوضى تؤثر على محاربة الإرهاب”.

 

وشدد وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، في كلمة بمؤسسة “هيراتيج” في مدينة واشنطن حول العلاقات العسكرية القطرية الأميركية، أن بلاده لا تقبل “أي إملاءات، ولكن منفتحون على مناقشة أي نقطة يعتقدون أنها مبعث قلق لهم”.

 

وأبرز أن “ لا تسعى إلى الحروب، لكننا معروفون بأن دأبنا هو حماية بلادنا ومجالنا الجوي وتحقيق الاستقرار في المنطقة”، منتقدا “الذين يتصرفون بشكل صبياني”، لأنهم “يضرون بالمنطقة، وعليهم أن يتوقفوا فوراً”.

 

وأوضح العطية أن “الوحيد الذي يستطيع حل الأزمة الخليجية هو الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب. أظن أنه يستطيع أن يحلها بمكالمة واحدة”، موضحا: “لطالمنا قلنا إن البيت الأبيض، ممثلا في الرئيس الأميركي، عليه أن يدعو إلى مفاوضات من أجل حلّ هذه الأزمة”، والتي تفجّرت في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، إثر حملة افتراءات، قبل أن تقدم ليل 22 ــ 23 من الشهر نفسه، عبر الوسيط الكويتي، إلى قطر، قائمة مطالب تضمنت 13 بنداً تمسّ جوهر سيادة الدوحة، وتهدف إلى فرض الوصاية عليها.

 

وبشأن العلاقات القطرية الأميركية، ذكر العطية أن الدوحة وواشنطن تخططان لـ”توثيق العلاقات العسكرية بينهما”، مشيرا إلى أن “معظم الأنظمة العسكرية الأساسية في قطر أميركية الصنع”.

 

ويأتي كلام العطية قبيل انعقاد الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي الذي يعقد غدا الثلاثاء.

 

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، قد ذكرت خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي، إن الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي سيعقد الثلاثاء المقبل بمقر الوزارة في واشنطن، ووصفت قطر بأنها “شريك استراتيجي” للولايات المتحدة.

 

وأضافت نويرت: “نتطلّع لمناقشة العديد من مجالات التعاون بين بلدينا، بما فيها مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والقانون ومكافحة الإرهاب وتنظيم حركة الطيران. وسنركّز أيضاً على مسألة هزيمة تنظيم “داعش”، والأزمة الخليجية التي ما زالت قائمة، وملفات سورية وإيران والعراق وأفغانستان”.

 

وأوضحت نويرت أن وزيري الخارجية ريكس تيلرسون، والدفاع ، سيترأسان هذا الحوار مع نظيريهما القطريين، ، وخالد بن محمد العطية.

 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان أصدرته الجمعة، أن وفدا قطريا رفيع المستوى، يضم وزراء الخارجية، والدولة لشؤون الدفاع، والاقتصاد والتجارة، والطاقة والصناعة، والمالية، سيترأسون الجانب القطري في الحوار الاستراتيجي.

 

وأوضحت الوزارة أن الحوار سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات النوايا، منها مذكرة تفاهم في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم بين الشركة القطرية لإدارة الموانئ والجانب الأميركي، وخطاب نوايا بين وزارة الطاقة الأميركية ووزارة المواصلات والاتصالات القطرية في مجال الأمن السيبراني للبنية الحيوية التحتية للطاقة.

 

ويأتي هذا الحوار الاستراتيجي، الأول من نوعه على هذا المستوى، في سياق تعزيز الشراكة بين البلدين اللذين تجمعهما علاقات تاريخية ومصالح استراتيجية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والتعليمية والثقافية.