أعلن ، أكبر حزب سلفي بمصر، الأحد، دعمه الرئيس الحالي، ، لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/ آذار المقبل.

 

وقال ، رئيس الحزب، في مؤتمر صحافي بمقره غربي العاصمة ، إن “الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي هو أقدر من يقوم بهذه المهام الجسيمة، وتحقيق التعاون بين جميع مؤسسات الدولة مِن القوات المسلحة والشرطة والبرلمان والجهاز الإداري وغيرها، بما يحقق الاستقرار، ويجنِّبُ البلادَ الكثير من الأخطار”.

 

وأضاف “نعلن دعم الحزب للرئيس لفترة ثانية ونحث المصريين على المشاركة في الانتخابات”.

 

وطرح النور في بيان تأييد السيسي، والذي اطلعت عليه ، رؤيته لأولويات واهتمامات الرئيس المقبل في 9 مجالات منها الاقتصادي والتشريعي.

 

ومن أبرز المطالب “عدم اللجوء لسياسة الاقتراض إلا في حالة الضرورة، وتهيئة الأجواء لإلغاء حالة الطوارئ في أقرب فرصة (مطبقة منذ أبريل)، ومراجعة قوائم المسجونيين والإفراج عن المظلومين منهم”.

 

وأضاف الحزب السلفي في البيان ذاته “قبْل كل الجوانب السابقة اللازمة للنهوض ببلادنا، يأتي المطلب الأهم والواجب الآكد؛ ألا وهو: تأكيد وترسيخ المرجعية العليا للشريعة الإسلامية في جميع نواحي الحياة: القانونية والسياسية والثقافية والاجتماعية”.

 

وتابعت “هذا الواجب الشرعي والاستحقاق الدستوري يحتاج إلى تعاونٍ بيْن الرئيس والبرلمان والأزهر، وكل المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية المعنية بالشريعة، والمتمسكة بهويتنا”.

 

ووفق مراسل الأناضول، تعد هذه المرة الثانية الذي يقرر الحزب تأييد السيسي، ففي رئاسيات 2014، أعلن الموقف ذاته.

 

وحزب النور له 12 مقعدًا فقط من أصل 596 بمجلس النواب الحالي، وتم ترخيصه رسميًا في يونيو/ حزيران 2011، وأيد مبكرا الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 2013.

 

وهناك تيار يقف على النقيض تمامًا من حزب النور، إذ يُشكل تحالفًا معارضًا مع جماعة الإخوان المسلمين ضد النظام الحالي، ويعتبر الإطاحة بـ”مرسي” انقلابًا عسكريًا، مقابل قطاع آخر من المصريين يعتبر ما حدث “ثورة شعبية انحاز إليها الجيش”.

 

ويتشكل ذلك التيار من أحزاب “الأصالة” و”الإصلاح” و”الوطن” (مؤسسوه منشقون عن حزب النور)”، بجانب “الجبهة السلفية (رابطة تضم رموزًا إسلامية سلفية مستقلة)، ولم يعلن موقفا بعد وإن كان أقرب لمقاطعة الرئاسيات، وفق مراقبين.

 

والأربعاء الماضي، تقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأوراق ترشحه للانتخابات، ليكون المرشح المحتمل الوحيد للرئاسيات المقبلة حتى الآن، في ظل تراجع 4 مرشحين محتملين، 3 منهم لأسباب تتعلق بالمناخ السياسي العام في ، والرابع لم يعلن السبب، فيما رفض حزب الوفد (ليبرالي) خوض رئيسه السيد البدوي السباق والبقاء على تأييد السيسي.

 

ووفق قانون الانتخابات الرئاسية، يتم الاقتراع، حتى لو تقدم للمنافسة مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقي المرشحين، على أن يعلن فوزه حال الحصول على 5 بالمائة من إجمالي عدد من لهم حق التصويت، والبالغ عددهم نحو 60 مليون شخص.

 

وفي حال عدم حصول المرشح على هذه النسبة التي تُقدر بـ3 ملايين صوت، تعلن هيئة الانتخابات فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال 15 يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة.