في نوفمبر الماضي، أمر ولي العهد الشاب باعتقال المئات من النخبة ، بما فيهم وزراء وحوالي 12 من العائلة المالكة، أبرزهم الملياردير، الذي يشاع أنَّه يسعى نحو العرش، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

 

وفيما أكَّد المسؤولون السعوديون أنَّ الاعتقالات جاءت ضمن “محاربة ”، إلا أن سجن الوليد أثار شكوكًا في أن ولي العهد يحاول القضاء على منافسيه، خلال طريقه نحو وراثة العرش.

 

وقالت الصحيفة: الوليد أطلق سراحه فجأة السبت، ولا تزال الأسباب الدقيقة لحبسه شهرين في فندق “ريتز كارلتون” غير معروفة، كذلك الآثار المترتبة على استثماراته الضخمة وكثير منها في الولايات المتحدة، ونمط حياته مجهول أيضًا.

 

وأضافت، يمتلك الوليد بن طلال استثمارات ضخمة تشمل فنادق فاخرة حول العالم؛ وبرج تحت الإنشاء في السعودية سيكون أطول المباني في العالم، وبجانب ثروته، فإنَّ شخصية الرجل الذي صنع تلك المليارات لا تبدو أقل استثنائية.

 

وتكهن البعض أنَّ ثروة الوليد جاءت من سيطرة العائلة الملكية على النفط، إلا أنَّ الأمير دخل قائمة المليارديرات أوائل 1990، بفضل الاستثمار في الولايات المتحدة وليس المملكة نهائيًا.

 

ومنذ ذلك الحين، كان الوليد أمير بلا حدود، فقد عمل مع “ستيفن بانون أواخر التسعينيات، ودونالد ترامب، وتحدثت وكالة “أسوشيتد برس” أنه واحد من المساهمين الرئيسيين في أبل وتويتر.

 

وكتب الأمير مقالًا لصحيفة “نيويورك تايمز” خلال ثورات “الربيع العربي”، أدان فيه الدول العربية الاستبدادية التي يقودها “من يخدمون مصالحهم الخاصة”.

 

وقبل عامين، وعلى خطى المليارديرات الغربيين مثل “بيل غيتس”، وعد الوليد بالتخلي عن ثروته بأكملها، التي تقدر بأكثر من 30 مليار دولار، في المستقبل “لبناء عالم أكثر سلامًا وإنصافًا واستدامة.

 

وكان الأمير من بين العديد من القادة العالميين الذين أدانوا ترامب بعد قليل من توليه دخوله .

 

ويتساءل البعض إذا كان الوليد يسعى نحو العرش السعودي، هذه النظرية الوحيدة التي جعلت ولي العهد السعودي اعتقله و10 أمراء آخرين في نوفمبر بحجة “مكافحة الفساد” وسط شائعات بأنَّ الملك يستعد للتنحي.

 

وكتبت مجلة “فوربس” عام 2009، أنّ خط الخلافة في السعودية واضح وصريح، لكنَّه أصبح معقدًا في الفترة الأخيرة، وتساءلت “واشنطن بوست” هل يمكن أن يصل الوليد بن طلال ابن الأمير المنشق، يومًا ما للعرش؟

 

وقال خبير في الشئون السعودية: “الوليد هو من المملكة .. قد يكون رمزًا للنجاح بالنسبة لبعض السعوديين، ولكن العديد ينظرون إليه بعين الشك.. ترامب حاليًا رئيس الولايات المتحدة، ومن يدري ما في جعبة الوليد؟