أصدرت 5 شخصيات سياسية مصرية بارزة، الأحد، بياناً مشتركاً، دعوا فيه إلى وقف الرئاسية المزمع إجراؤها في مارس/آذار المقبل، معتبرين أنها فقدت شرعيتها.

 

وحمل البيان أسماء كل من المرشحيّن السابقيّن للرئاسة، عبدالمنعم أبو الفتوح، ومحمد أنور السادات، والمرشحيّن السابقيّن لمنصب نائب رئيس الجمهورية، ، وهشام جنينة، بالإضافة إلى المستشار الأسبق لرئاسة الجمهورية.

 

ونشر أبو الفتوح مساء اليوم البيان على صفحته الرسمية في موقع تويتر، وقال في تغريدة إن البيان “بخصوص مصادرة حق المصريين في انتخابات رئاسية حرة”.

وطالب الموقّعون بـ4 مطالب:

– وقف الانتخابات واعتبارها فقدت الحد الأدنى من شرعيتها.

– وقف أعمال الهيئة الوطنية للانتخابات وحل مجلسها، لأنه تستر على تدخل أمني وإداري في الانتخابات المفترضة.

– ندعو شعبنا العظيم لمقاطعة هذه الانتخابات كلياً، وعدم الاعتراف بأي مما ينتج عنها، ليس فقط لانتفاء فكرة المنافسة الانتخابية، بل للقلق من هذه السياسة التي تمهد بشكل واضح لتغيير الدستور وفتح مُدد الرئاسة، والقضاء على أي فرصة للتداول السلمي للسلطة (…).

– دعوة كل قوى المعارضة الفاعلة لتشكيل تجمّع يدرس الخطوات والخيارات القادمة ويستدعي الشراكة الشعبية فيها.

 

وأدان الموقعون على البيان الممارسات الأمنية والإدارية التي اتخذها ما وصفوه بـ”النظام الحالي”، في إشارة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، “لمنع أي منافسة نزيهة له بالانتخابات القادمة، التي كانت آخر محطاتها ما حدث من اعتداء آثم على المستشار ”.

 

وهاجم الموقعون ما قالوا إنها عراقيل الانتخابات التي “بدأت مبكراً بإشاعة مناخ الخوف الأمني والانحياز الإعلامي والحكومي، ثم جدولها الزمني الضيق الذي لا يتيح فرصة حقيقية للمنافسين لطرح أنفسهم”.

 

واستنكرت الشخصيات الخمس إفراغ الساحة من كل المرشحين للرئاسة، وما جرى للمرشح خالد علي واعتقال شباب من فريق حملته الانتخابية، وسجن العقيد أحمد قنصوة بعد إعلان نيته الترشح، والضغوط على أحمد شفيق رئيس وزراء الأسبق، وانسحاب النائب السابق من الترشح، ثم اعتقال الفريق سامي عنان، رئيس الأركان سابقاً.

 

وأضاف البيان: “نشهد ما يقوم به النظام ومعاونوه حالياً من البحث عن مرشح للقيام بدور الكومبارس في عملية تعيين قيم الجمهورية المصرية العريقة”، وأشاد البيان بـ”موقف الهيئة العليا لحزب الوفد، التي رفضت التورط في هذا العبث”.

 

والأربعاء الماضي، تقدم السيسي، بأوراق ترشحه للانتخابات، ليكون المرشح المحتمل الوحيد للرئاسيات المقبلة حتى الآن، في ظل تراجع 4 مرشحين محتملين، 3 منهم لأسباب تتعلق بالمناخ السياسي العام في مصر، والرابع لم يعلن السبب، فيما رفض حزب الوفد (ليبرالي) خوض رئيسه السيد البدوي السباق والبقاء على تأييد السيسي.

 

ووفق قانون الانتخابات الرئاسية، يتم الاقتراع، حتى لو تقدم للمنافسة مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقي المرشحين، على أن يعلن فوزه حال الحصول على 5% من إجمالي عدد من لهم حق التصويت، والبالغ عددهم نحو 60 مليون شخص.

 

وفي حال عدم حصول المرشح على هذه النسبة التي تُقدر بـ 3 ملايين صوت، تعلن هيئة الانتخابات فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال 15 يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة.