أكد حساب “” الشهير بتسريباته من داخل أروقة الحكم بالمملكة، أنه تم إطلاق سراح رَجُل الأعمال (صاحِب أوّل مؤسسة إعلاميّة خارِج المملكة ART)، بعد تسوية أجراها معه النظام بتنازله عن 4 دولار من ثروته.

 

ودون “العهد الجديد” الذي يتابعه ما يقرب من 300 ألف شخص على “” في تغريدة له رصدتها (وطن) ما نصه: “تم الإفراج عن صالح كامل (أحد أشهر رجال الأعمال السعوديين المتورطين في قضايا فساد) والأن هو متربع في قصره.”

 

وتابع بذات التغريدة “جدير بالذكر أن تسوية مالية قدرها 4 مليارات تمت مع صالح كامل قبل شهر من الأن وتم حينذاك الإفراج عن ولده.”

 

 

 

وأفرجت السلطات مساء الجمعة وصباح السبت، عن أبرز المعتقلين بتهم الفَساد الذي اعتَقلتهم في حَملةٍ شَنّتها قبل ثلاثة أشهر تقريبًا، وشَغلتْ الرأي العام داخِل المملكة وخارِجها، وشَكَّلت صُداعًا لصانِع القرار السعوديّ لِما ألحَقته من ضَررٍ بسُمعة المملكة، وأنظمتها القضائيِّة بسبب الضجَّة الإعلاميّة التي رافَقتها.

 

وكان الأمير الوليد بن طلال من أبرزْ الذين غادَروا مُعتقل فندق “الريتز كارلتون” الفَخم، إلى جانِب “وليد” آخر هو الوليد الإبراهيم، أحد أبرز مُلّاك إمبراطوريّة (MBC) الإعلاميّة، وكذلك الأمير تركي بن ناصر، وكان يَتولّى رِئاسة هيئة الأرصاد، والسيد خالد التويجري، رئيس ديوان الملك الرَّاحِل عبد الله بن عبد العزيز.

 

وكان واضحا، ومنذ بداية حملة الاعتقالات هذه، أن الأمير ، يريد السيطرة على الإعلام السعودي، وإنهاء ظاهرة الإمبراطورية الإعلامية الخارجة عن سلطة الدولة، وتعود ملكيتها إلى أُمراء ورِجال أعمال، ويمكن استخدامها كأدوات ضغط في ظل وجود أجنحة متنافسة داخِل الأُسرة الحاكمة.

 

فلم يكن من قبيل الصدفة اعتقال الأمير الوليد بن طلال الذي يملك شركة “روتانا”، ومنعه من إطلاق محطة “العرب” التلفزيونيّة الفضائية من أو قبلها، وكذلك اعتقال الوليد الإبراهيم المتربع على عرش امبراطوريّة (MBC) العملاقة المحسوبة على جناح “آل فهد” في الأُسرة الحاكِمة، وتنطلق من ، بعد أن رفض “عروض استحواذ” عديدة من قبل مؤسسات تابعة للأمير بن سلمان، قبل توليه وِلاية العهد، وأخيرا اعتقال رجل الأعمال صالح كامل وابنه، صاحب أول مؤسسة إعلاميّة خارِج المملكة (ART).

 

ويرى محللون أنه من المرجح أن ما حصل مع هذه الحزمة “شبه الأخيرة” من المفرج عنهم، وخاصة أقطاب الإعلام المذكورة أسماؤهم، هو تسويات “إعلامية” أكثر منها “مالية”، وضعت إمبراطورياتهم في قَبضة الأمير محمد بن سلمان الحديدية والدائرة الضيقة المحيطة به، وإنهاء حالة الازدواجية في الخريطة الإعلامية السعودية

 

و#صالح_كامل كان هو الاسم التاسع في القائمة المتداولة التي ضمت وزراء ورجال أعمال معروفين أوقفتهم لجنة مكافحة الفساد بـتهمة “الفساد وتقديم الرشاوى” في نوفمبر الماضي.

 

وفي سيرته التي كتبها عن نفسه في مدونته الخاصة، ولد صالح عبدالله كامل، في الطائف عام 1941، وكان والده يعمل مديراً عاماً لديوان مجلس الوزراء. تلقى تعليمه الأساسي في مكة والطائف، وحصل على الشهادة الجامعية في التجارة من جامعة ، وعمل بعدها في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ثم ممثلاً مالياً ثم مستشاراً في وزارة المالية لمدة 10 سنوات.

 

بعد بلوغه عامه العشرين، ترك العمل في الوزارة، واتجه للعمل الخاص، وأنشأ عام 1969 مؤسسة “دلة” التي تدير استثمارات ضخمة في مجالات عدة، منها التجارة، والعقارات، والخدمات المالية، والنقل، الرعاية الصحية، وغيرها. في الثمانينيات بالتحديد عام 1982 أنشأ شركة البركة للاستثمار والتنمية.

 

صورتان تتصدران مدونته الخاصة، الأولى مع الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، يطلعه فيها على عدد من الأوراق، وأخرى مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مناسبة خاصة، بينما ينافسهما في صدارة المدونة كتابه “هذا فهمي للزكاة”.

 

يعرّف نفسه بـأنه “تاجر مسلم ممن استخلفهم الله في الأرض لإعمارها قدر الاستطاعة”، ويربط أحاديثه الاقتصادية دائماً بالاقتباسات من السنة، ويقول عن أعماله الاستثمارية: “اتخذت الاقتصاد الإسلامي فكراً وتطبيقاً منهجاً لمسيرتي العملية”.