يبدو أن الصفعة الأمريكية والإسرائيلية للسلطة الفلسطينية التي راهنت على المفاوضات وعلى واشنطن بأنها وسيط سلام حقيقي، لم تُيقظ السلطة لتعلن إلغاء الاتفاقات مع الاحتلال بما فيها اتفاقية أوسلو التي احتوت بند الذي يحمي الأمن الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني .

 

رغم إعلانات السلطة المتكررة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال إلا أنه لم يتوقف فعلياً وهي مجرد رصاصات في الهواء لامتصاص غضب الشارع الفلسطيني الذي ينادي في كل صباح ومساء بوقف التنسيق الأمني “المُحرم” مع قوات الاحتلال في المحتلة.

 

هذه المرة، وسائل إعلام عبرية، فضحت دور السلطة في تسيير الأمن لقوات الاحتلال المتنقلة بين قرى ومدن الضفة عبر تفكيك العبوات الناسفة محلية الصنع التي يضعها شبان فلسطينيين على جانب الطرق لاعتراض اقتحامات قوات الاحتلال لمنازلهم ولمنع وقوع أي حملات مداهمة واعتقالات .

 

وذكرت الإذاعة العبرية أن أجهزة السلطة كشفت 12 عبوة ناسفة منصوبة على احدى الطرقات شمال طولكرم، كل عبوة تزن 40 كيلوجرام وموصولة ببعضها بأسلاك كهربائية وكانت تستهدف قوات الجيش الاسرائيلي التي تتحرك في المنطقة.

 

ويعتبر التنسيق الأمني بين أجهزة أمن والاحتلال هو أحد بنود اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، وينص على تبادل المعلومات الأمنية ، ومنع تنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

 

وقالت صحيفة معاريف العبرية، إن الرئيس السلطة محمود عباس أكد على أن التنسيق الأمني متواصل مع الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتماع له مع “زهافا غالوؤن” رئيسة حركة “ميرتس” الإسرائيلية بمقر المقاطعة في رام الله قبل يومين.