يبدو أن الشاعر السعودي المعروف ، قد تعلم الدرس جيدا بعد أن سجنه في سبتمبر الماضي ثم أطلق سراحه بعدها بـ 3 أشهر، حيث لم يكتفي بأنه تحول من مادح لقطر إلى شاتم لها فقط، بل خرج أمس بقصيدة جديدة تخطى فيها الأرقام القياسية في (منافقة ابن سلمان) حتى رفعه لدرجة الألوهية.

 

وتحت عنوان “” أطلق “بن نحيت” قصيدته بالأمس، الذي زاد بها (جرعات التطبيل) بشكل مبالغ فيه لولي العهد السعودي، حيث شبهه بالله قائلا إنه “ينزل المطر ويزيد الإيمان”.

وكان الشاعر زياد بن نحيت، هو أحد الشعراء الذين هاجموا الإعلام السعودي، عقب قطع العلاقات مع ، الأمر الذي أثار تحفظ قوى الأمن التي صنفته ضمن من أسمتهم “داعمي الارهاب” وقامت باعتقاله، وسريعا تحول الشاعر لسب قطر ومنافقة “ابن سلمان” على غرار “مطبلي المملكة من الكتاب والمغردين” فشفع له ذلك عند ولي العهد السعودي الذي أطلق سراحه بعد لابنه “نايف” ناشد فيها “ابن سلمان” إطلاق سراح والده.

 

ودشن ناشطون بتويتر هاشتاغا حمل عنوان اسم القصيدة الخاصة بالشاعر السعودي (#سيف_الدوله_محمد_بن_سلمان ) شنوا فيها هجوما عنيفا على “ابن نحيت” الذي وصفوه بـ(الجبان المنافق).

كما عبر البعض عن استيائهم الشديد من تشبيه “ابن نحيت” لـ”ابن سلمان” بالإله ينزل المطر من السماء، مشيرين إلى أن نفاقه قد يدفع به للكفر البواح حيث أن هذه الصفات لا تنسب إلا لله.

وتناول آخرون قصيدة الشاعر السعودي بسخرية واسعة، متسائلين كيف لمن خرب البلاد وأهلك العباد أن تطلق عليه هذه الصفات؟.. حسب وصفهم.

كان تلفزيون قطر الرسمي كشف في تقرير له نشره في أوائل يناير الجاري، عن كيفية تحول الشاعر السعودي زياد بن نحيت من مادح لقطر إلى شاتم لها، مذكرا بما حدث مع الشاعر العباسي علي بن الجهمي مع الخليفة “المتوكل” في بغداد، عاصمة الخلافة آنذاك.

 

وتطرق التقرير لمقطع الفيديو الذي نشره “ابن نحيت” في بداية الأزمة الخليجية اعترض فيه على أسلوب تناول الإعلام السعودي للخلاف مع قطر مستنكرا الانحطاط الأخلاقي الذي وصل له الإعلاميين السعوديين، الامر الذي تسبب في اعتقاله.

 

وقال “ابن نحيت” حينها: “اليوم ما يحدث بين قطر والمملكة العربية السعودية هو أمر طبيعي جدا وخلاف سياسي، ولكن الدور الذي قام به الإعلام السعودي سيء جدا جدا”.

 

وأضاف قائلا: “أجزم أنه لا يوجد عاقل يرضى بما يحدث.. ملاسنات وشتائم وناس ترتزق خلف هذه المواضيع”، مناشدا الجميع بالتوقف عن هذا الأسلوب.

 

واوضح التقرير ان هذه الكلمات كانت سببا بقيام السلطات السعودية بإلقاء القبض عليه وإيداعه السجن، ليخرج بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد مناشدة نجل “ابن نحيت” له.

 

إلا انه بعد أيام من الإفراج عنه، ظهر “ابن نحيت” وهو يهاجم قطر بأبيات شعرية قال فيها: ” وجهله يسلم الحرة وقراره على قطع العلاقة واجتمعنا على تأديبة الكلبة..وحصاره يبي ينبح مثل نبحة رفيقه معمر ليبيا قبل انتحاره..وتلقى الكلب بكرة وسط حفرة وجنب الحفرة عزمي بشارة..ويفرح شعبنا الشعب الخليجي ويعلن للملايين انتصاره”.