كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة عن كواليس لقاء جمع رئيس الوزراء اللبناني مع على هامش مؤتمر “” في ، حذر فيه الملك الأردني “الحريري” من خطر التوطين داعيا إياه للاستعداد للأمر الذي سيصبح أمرا واقعا.

 

وأكدت المصادر ان اللقاء الذي عقده ” الحريري” مع الملك الاردني عبدالله الثاني كان ملبدا “بالغيوم السوداء” لتشابه ظروف البلدين مع ازمتي اللجوء السوري والفلسطيني، موضحة أن الاجتماع ساده لغة تحذيرية من الملك الذي نبه “الحريري” الى مخاطر ما يرسم في المنطقة لجهة حل معضلة اللجوء الفلسطيني على حساب الدول التي يتواجدون فيها مع فارق جوهري هذه المرة أن ادارة الرئيس دونالد لا تريد ان تدفع ثمن ذلك لأحد.

 

وبحسب المعلومات، تطرق العاهل الاردني الى المخاوف الاردنية من استراتيجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب حيال القضية الفلسطينية وتداعياتها على المنطقة بما فيها الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين ومنها لبنان، مؤكدة بأن الملك “المتوجس” مما يتم حياكته في “الغرف المغلقة” تحدث بصراحة محذرا بان الرئيس ترامب، لن يعطي أحداً إنذارا مبكرا.

 

ونقلت المصادر عن الملك الأردني قوله في هذا الشأن، إن “ترامب” ببساطة سيقف عندما تنضج الظروف ليفرض “الصفقة الكبرى” دون ان يكون معنيا بخوض مفاوضات “عميقة” مع الأطراف، هو ببساطة سيضع الجميع أمام الامر الواقع وسيقول لهم هذه هي “الخطة” وعليكم التنفيذ.

ووفقا لما كشفته المصادر، يتوقع الجانب الاردني ان تكون صفقة “ترامب” جاهزة للعرض في شهر آذار/مارس المقبل، حيث وصف الملك الاردني خطة “ترامب” بالسيارة المندفعة دون “مكابح”، ناصحا الحريري بعدم الوقوف امام تطمينات البعض والتي تقول ان الادارة الاميركية لا تملك خطة حقيقية.

 

ونقلت المصادر عن الملك الأردني قوله لـ”الحريري” إن مطلع على الخطة اكثر منه وهو يعمل لتسويقها مع الرئيس محمود عباس الذي يحاول التملص لكن دون جدوى حتى الان، وذلك وفقا لما نقله موقع “صيدا” اللبناني.

 

وبحسب العاهل الاردني اضطر هو الى التراجع عن التصعيد بوجه الادارة الاميركية بعدما فشل في اقناع وزارء الدول الست الذين اجتمعوا في باتخاذ موقف موحد، وقال “بتنا ملزمين على التأكيد ان لا تسوية دون دور الولايات المتحدة”.

 

وحسب تلك الاوساط، فان الاخطر في كلام العاهل الاردني كان في حديثه عن الجزء المسرب من الخطة والتي تقوم على تقديم الفلسطينيين 10 في المئة من أراضي الضفة لإسرائيل مقابل تنازلات اسرئيلية شكلية تجعل من الأراضي الفلسطينية “مقطعة” طولاً وعرضًا وغير قابلة على استيعاب سكانها، اما ما يتعلق بالقدس، فالخطة لا تتحدث عن أبو ديس كعاصمة فلسطينية بل عن “أحياء في القدس”، ولارضاء الفلسطينيين لا يوجد طلب مباشر بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ولكن مقابل ذلك سيكونون مطالبين بالتخلي عن حق العودة.

 

واعتبرت المصادر أن الملك الأردني اعتبر هذا الامر هو “بيت القصيد” الذي يمس لبنان بشكل مباشر، ولذلك دعا “الحريري” الى الاستعداد للقبول بالامر الواقع وايجاد حلول “واقعية” لازمة اللجوء السوري، لان ازمة اللجوء الفلسطيني ستطول، ولن يتمكن لبنان من تجاوزها على المدى الطويل، مشيرا الى ان الاردن يمضي في هذا الاتجاه.