أفرجت السلطات ، الجمعة، عن 4 من معتقلي فندق “الريتز-كارلتون” بالعاصمة ، بينهم مالك مجموعة “إم بي سي” الإعلامية، الشيخ وليد آل إبراهيم، بعد التوصل لتسوية مالية معهم.بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرٍ سعودي مسؤول

 

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، افادت الجمعة، بأنّ المسؤولين السعوديين أمروا “آل إبراهيم”، بتسليم حصته في المؤسسة، مقابل الإفراج عنه، علماً أنه اعتقل ضمن مجموعة من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، بتهم تتعلق بالفساد في المملكة السعودية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

والتقطت صورة له برفقة ابن أخيه الشيخ ماجد بن عبد العزيز (على اليمين) بعد الافراج عنه.

 

ونقلت الصحيفة البريطانية، عن أشخاص مطلعين على المسألة، أن التأخر في التسوية بين مالك “إم بي سي”، والحكومة السعودية قد يكون سببه سعي المحامين إلى ضمان صياغة صفقة تمنع المحتجزين من مقاضاة الحكومة، بعد الإفراج عنهم.

ويشمل أحد الخيارات المعروضة على الوليد بن إبراهيم مواصلة توليه مركزاً في “إم بي سي”، بعد سيطرة أو الحكومة عليها.

 

وقد هنأت الإعلامية الأردنية السابقة في ، علا الفارس، “آل ابراهيم”، بانتهاء أزمته.

ولفتت الصحيفة، نقلاً عن المصادر نفسها، إلى أن أبدى، منذ فترة طويلة، اهتماماً بـ “إم بي سي”، وخاض أشخاص مقربون منه محادثات مع آل إبراهيم للسيطرة على حصته، طوال عامين تقريباً. لكن مالك المجموعة اعترض على المبلغ المعروض عليه (2 – 2.5 مليار دولار أميركي)، متمسكاً بسعر أعلى (3 – 3.5 مليارات دولار أميركي).

 

**الإفراج عن 

 

كما أفرجت السلطات السعودية كذلك، عن الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز بعد نحو ثلاثة أشهر من التوقيف بتهم فساد.

 

ونشر الأمير سطام بن خالد آل سعود، صورة للأمير المعتقل في حسابه بموقع “تويتر”، معلقاً عليها بالقول “الحمدلله على السلامة سيدي” في إشارة إلى إطلاق سراح الأمير تركي.

ونشر عدد من النشطاء، صورا للأمير تركي إحداها برفقة ابن أخيه الأمير فيصل بن محمد بن ناصر أل سعود، قالوا إنها التقطت عقب إطلاق سراح الأمير تركي.

والأمير تركي بن ناصر، واحد من الأمراء المعروفين على نطاق واسع في بلاده وخارجها، وقد تقلَّد مناصب حكومية عسكرية، ومدنية، ورياضية عدة.

 

فهو ضابط طيار تدرَّج في المناصب/ والرُّتب العسكرية، إلى حين تسلّمه منصب نائب قائد القوات الجوية الملكية السعودية، ومن ثم ترقيته إلى مرتبة فريق ركن، وتسلّمه منصب المستشار الخاص لوزير الدفاع والطيران والمفتش العام، العام 2001.

 

وشغل بعدها مناصب مدنية، بدأها بمنصب الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بمرتبة وزير، قبل أن يتقلّد رئاسة مجلس إدارة جمعية البيئة السعودية، ومن ثم رئاستها الشُّرفية.

 

كما تسلّم مناصب تطوعية، مثل رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية للتوحد، ومناصب رياضية، مثل تسلّمه منصب رئيس هيئة أعضاء شرف نادي النصر السعودي، والذي كان نجله فيصل رئيسًا له.

 

** والملياردير  

 

وافيد بأن السلطات السعودية أفرجت كذلك عن رئيس الديوان الملكي السابق ورجل الملك عبدالله القوي خالد التويجري، ورجل الأعمال والملياردير فواز الحكير.

 

ورجحت مصادر سعودية نقلت عنها صحيفة “عكاظ” المحلية أن يشهد ملف المحتجزين بشبه “” حراكاً خلال الايام المقبلة لاطلاق سراح المحتجزين بعد استكمال التسويات الخاصة بقضاياهم.

 

من جهتها، أشارت صحيفة “سبق” السعودية الثلاثاء الماضي، إلى أن “نتائج التحقيقات أسفرت عن موافقة معظم الموقوفين على التسوية، فيما أُسقطت التهم عن 90 موقوفًا؛ وأُطلق سراحهم”.

 

وبينت إن “التسويات التي وافق عليها غالبية الموقوفين تضمنت مبالغ نقدية وعقارات وأصولاً أخرى.”

 

وأشارت إلى إنه ” لا يزال هناك 95 موقوفًا حتى الآن.”، فيما لم تحدد ما إذا كان سيتم إحالة جميع هذا العدد للنيابة العامة ام لا.

 

ونقلت “سبق” عن النائب العام السعودي سعود المعجب تأكيده عدم وجود أي انتهاكات بحق الموقوفين، وأن جميعهم مُكنوا من الاستعانة بمحامين، وعدم وجود قيود على تحركات المطلق سراحهم.

 

وسبق أن توقع النائب العام السعودي في تصريح له في نوفمبر/تشرين ثان الماضي أن تبلغ قيمة المبالغ المستعادة عبر التسوية نحو 100 مليار دولار.

 

وكانت تقارير إعلامية سعودية قد أشارت في وقت سابق إلى أن فندق الريتز كارلتون الذي اتخذته السلطات السعودية مقرا لاحتجاز الأمراء والمسؤولين المتهمين بقضايا فساد ، سيعيد فتح أبوابه أمام النزلاء شهر فبراير/ شباط القادم.

 

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ السعودية، ألقت السلطات في الرابع من نوفمبر/تشرين أول الماضي، القبض على أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميرا و4 وزراء على رأس عملهم حينها، وعشرات سابقين ورجال أعمال، بتهم فساد، واحتجزتهم في فندق ريتز كارلتون، وأطلقت لاحقا سراح العديد منهم.

 

ومن أبرز من تم إطلاق سراحه الأمير متعب بن عبد الله بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني السابق، وإخوته الأمير مشعل والأمير فيصل، ووزير الدولة الحالي وزير المالية السابق إبراهيم بن عبد العزيز العساف.

 

و يعد الملياردير الشهير الأمير الوليد بن طلال أبرز المحتجزين حتى الآن.