قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده لا تسعى إلى التصعيد العسكري مع بعد تجدد الاشتباك اللفظي بين البلدين بسبب التحليق المزعوم لطائرات حربية. وفق ما نقلت عنه “رويترز”, فيما أكد أن بلاده لن تكون “أبداً” في دائرة “النفوذ” السعودي.

 

وفي وقت سابق من هذا الشهر اتهمت الطائرات العسكرية الإماراتية بانتهاك مجالها الجوي بشكل متكرر بينما قالت والإمارات إن طائرات حربية قطرية اعترضت طائرتين مدنيتين إماراتيتين.

 

ونفى الجانبان الاتهامات المتبادلة لكنهما أشارا إلى أنهما يريدان تهدئة الخلاف الذي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين قطر وجيرانها الخليجيين توترا شديدا.

 

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “قطر لن تستفز أبدا أي بلد” مشيرا إلى أن الخلاف بين وجيرانها الخليجيين يعرقل التعاون الأمني الإقليمي.

 

وأضاف أن قطر رحبت بتصريحات مسؤول عسكري إماراتي كبير هذا الأسبوع بأن الجيش تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة المندلعة منذ سبعة أشهر مع قطر.

 

وقال الشيخ محمد “كما نعلم، ليس هناك نية لهذا الصراع العسكري، لقد طالعنا إعلانهم أمس ورحبنا به. بالنسبة لنا، فنحن لا نرى أي حل سوى اللجوء إلى الحوار”.

 

ونقل موقع “أوبينيون إنترناسيونال” الاخباري الفرنسي عن ال ثاني قوله إن قطر لن تكون “أبداً” في دائرة “النفوذ” السعودي.

 

وقال وزير الخارجية الذي ما زالت بلاده تخضع لحظر فرض عليها من قبل ، وكذلك الإمارات والبحرين ومصر “نحن مقتنعون بأن تريد قطر خاضعة لنفوذها، وهذا لن يحدث أبداً”.

 

وأضاف في هذه المقابلة الحصرية أن “لقطر هويتها واستقلالها وتاريخها. إنها تتخذ قراراتها بكل استقلالية، وهذا الأمر غير قابل للتفاوض، وسيبقى كذلك في المستقبل”، مشيراً إلى أن “هذه الطريقة لمحاولة كسرنا لن تجدي والشعب القطري مستعد للقتال دفاعاً عن سيادته، وعلينا الاستعداد لحماية شعبنا”.

 

وتابع “لكننا نعتقد أن هذا هو الخيار الأخير وليس سوى السياسة والحوار سبيل لخروجنا من هذه الأزمة”.

 

وكانت السعودية ودولة الإمارات والبحرين إضافة إلى قطعت، في الخامس من يونيو/حزيران، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بعد اتهامها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهي اتهامات ترفضها الدوحة.

 

وقال وزير الخارجية القطري “نحن مستعدون لحل دبلوماسي منذ بداية الحصار، شرط احترام سيادتنا والقانون الدولي. لكن هل السعوديون مستعدون للحوار والتفاوض؟ سنواصل التساؤل عن دوافعهم الحقيقية”.

 

وأضاف “عندما ننظر إلى الوضع الإقليمي، ما يحدث في ولبنان، نرى أن السياسة السعودية زعزعت استقرار المنطقة وليس قطر، لذلك نعتقد أنه يجب أن تكون لدينا رؤية شاملة، وأن نجد الحلول للنزاعات في منطقتنا عبر الحوار، وليس بالتهديد كما نعيش حالياً”.