كشف عدد من المعتقلين السابقين في الإماراتية عن تعرضهم للتعذيب والصعق بالكهرباء خلال احتجازهم، حيث يعتزم أولئك السجناء رفع دعاوى قضائية على حكومة أبوظبي في المحاكم الدولية، بحسب موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.

 

ونظمت جمعيات حقوقية دولية مؤتمراً بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

المؤتمر الذي عقد في مقر المركز السويسري للصحافة في جنيف، استمع لشهادات الناجين من سجون أبوظبي؛ وهم القطري محمود الجيدة، واللبناني الأمريكي ناجي حمدان، والفلسطيني خالد محمد، والبريطاني ديفيد هيج.

 

حمدان اللبناني الأمريكي، قال إنه ألقي القبض عليه من منزله في أبوظبي عام 2008 من قبل عناصر بجهاز المخابرات السرية، واقتيد إلى مكان مجهول، واحتجز بغرفة تحت الأرض وتعرض للضرب من قبل عناصر في أجهزة المخابرات الإماراتية، مضيفاً أنه تم استجوابه لمدة 83 يوماً، وفي بعض الأحيان كانت تصل جلسات الاستجواب إلى أكثر من 13 ساعة بالمرة الواحدة. وفق ما نشر موقع “الخليج أونلاين”

 

أما المواطن البريطاني ديفيد هيج فقال إنه سافر إلى دبي عام 2014 بغرض حل نزاع مع القائمين على إدارة نادي “ليدز يونايتد”، إلا أنه اعتقل هناك دون أن يعرف الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك، مؤكداً تعرضه للتعذيب بواسطة الصعق الكهربائي، الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى وخضع للعلاج لمدة سبعة أشهر كاملة.

 

البريطاني هيج قدم شكوى ضد الإمارات للشرطة في العاصمة لندن، إلا أنه قال إن السلطات البريطانية لم تتعامل بجدية مع شكواه.

 

وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت سجل حقوق الإنسان في الإمارات، ومن المقرر إجراء مراجعة دورية لسجل أبوظبي في هذا المجال الاثنين.

 

وفي كلمة له بالمؤتمر، قال المحامي الدولي توبي كادمان إنه يأمل أن تقدم الدول المشاركة في الاستعراض الدوري الشامل بشأن إصلاحات نظام حقوق الإنسان، توصيات تتعلق بهذا المجال، مضيفاً أنه يأمل أن يكون الاثنين بداية لملاحقة المسؤولين عن ثقافة الإفلات من العقاب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.

 

إلا أنه في الوقت ذاته أعرب عن خشيته من أن تغلب المصالح التجارية على ملف حقوق الإنسان في أبوظبي، قائلاً: “لدى بريطانيا مصالح تجارية مع الإمارات، وهي اليوم بحاجة كبيرة لها خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

 

أكدت “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها العالمي 2018، أن “الإمارات ارتكبت انتهاكات داخل البلاد وخارجها عام 2017، حيث اعتقلت واحداً من آخر المنتقدين الصريحين في البلاد، وكان لها دور في عمليات وإخفاء في اليمن”.

 

وذكرت المنظمة، في أحدث تقرير لها، أنه “في مارس احتجزت الإمارات الناشط الحقوقي ، الحائز جوائزَ عدة، والذي قضى سنيناً يدافع ويتحدث بالنيابة عن الناس الذين احتجزتهم الإمارات تعسفاً، أو اعتقلتهم في عمليات قمع روتينية ضد المعارضة. يواجه منصور اتهامات تتعلق بالتعبير، تتضمن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لـنشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة الوطنية”.

 

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تحاول الحكومة وشركات العلاقات العامة المتعددة التي تمولها، رسم الإمارات كدولة حديثة سائرة في طريق الإصلاح. ستظل هذه الرؤية الوردية خيالية ما دامت الإمارات ترفض إطلاق سراح الناشطين والصحفيين والمنتقدين الذين سُجنوا ظلماً مثل أحمد منصور”.