على قاعدة إن “لم تستح فافعل ما شئت”, قالت ، الخميس، أنها أرسلت مذكرات إحاطة ضد ، بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي لاعتراض مقاتلاتها طائرتين مدنيتين لها، وهو ما سبق أن نفته الدوحة.

 

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية، إن “أبو ظبي تقدمت بمذكرتي إحاطة إلى كل من رئيس الدولي، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إثر ما أقدمت عليه الدوحة من تعريض حياة المدنيين للخطر، من خلال اعتراض الطائرات المقاتلة القطرية لطائرتين إماراتيتين”.

 

وبيّنت أنه تم اعتراض الطائرتين الإماراتيتين، بينما “كانتا تحلقان ضمن المسارات المعتادة في طريقهما إلى البحرين، عبر خطوط طيران معتمدة دولياً، ومستوفيتين لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة”.

 

ووصفت هذا الأمر بأنه “سلوك متهور وغير مسؤول”، واعتبرته “تصعيداً غير مبرر، ومهدداً لسلامة الرحلات الجوية المدنية بما يخالف قواعد القانون الدولي المعمول بها في هذا الشأن، فضلاً عن تعريض الأمن والسلم الدوليين في المنطقة للخطر”.

 

وطلبت الإمارات بأن “يتم اعتبار هذه الوثيقة من ضمن وثائق كل من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة”.

 

وقالت الوكالة إن الإمارات قامت “بإرسال مذكرتين مماثلتين إلى كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي”.

 

ومن جانبها قالت السفيرة الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر في إن الدوحة قامت بإخطار مجلس الأمن خلال الأيام الماضية حول خروقات القانون الدولي التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة، في حادثة اختراق الطائرة الحربية الإماراتية للأجواء القطرية.

 

وفي تصريح على هامش اجتماع مشاورات الدوحة لاستدامة السلام المنعقدة بالدوحة يومي 18 و19 كانون الثاني/ يناير الجاري، قالت السفيرة الشيخة علياء آل ثاني: “لقد أخطرنا في رسالتين منفصلتين كلاً من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة حول الخروقات التي تعرضت لها الأجواء القطرية من قبل الإمارات العربية المتحدة، وسنتابع كافة الإجراءات المطلوبة في الأيام القادمة”.

 

ونوهت إلى أن “قطر بذلت كل الجهود لتبين للعالم من خلال تعاملها مع الأزمة على أننا دولة تتمتع بقيادة حكيمة، بالموازاة مع دعمنا القوي لجهود الوساطة الكويتية”.

 

وتأتي تصريحات الشيخة علياء آل ثاني، في وقت أعلنت فيه الإمارات أنها ستقدم إلى مجلس الأمن أدلة على اعتراض طائرة حربية قطرية لطائرة مدنية إماراتية، وهو الاتهام الذي سارعت قطر لنفيه فوراً، بالإضافة الى نفي القيادة المركزية للقوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة العديد العسكرية بالدوحة.

 

وشهدت العلاقات الثنائية بين قطر والإمارات العربية تصعيداً لافتاً خلال الأيام الماضية، منذ إعلان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن أبو ظبي ساومت قطر لتسليم زوجة معارض بحريني فرّ إلى الدوحة ومنها إلى لندن عام 2013، بالاضافة الى حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الإماراتية لعدد من المعارضين السياسيين.

 

واشتدت حدة الحرب الكلامية بين البلدين، مع شكوى تقدمت بها قطر لاحقاً بشأن اختراق حربية إماراتية للأجزاء القطرية على مرتين، توعدت على إثرها بالرد على أي اختراق آخر مستقبلاً.

 

ثم جاءت حادثة اعتقال الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني في أبو ظبي، لتضاعف من حدة التراشق بالاتهامات بين البلدين، قبل أن يخلى سبيله، متوجهاً إلى الكويت حيث يتلقى العلاج بالمستشفى العسكري، إلى حين تحديد وجهته النهائية.