بالطبع كان (بوق) الإسلامي، المجنس إمام وخطيب مسجد الشيخ زايد الذي يأول الدين والأحكام وفقا لما يوافق هوى “ابن زايد” وليس كما أنزل الله، من أوائل من روجوا لسيناريو الكاذب بشأن اعتراض مقاتلة قطرية لطائرة مدنية إماراتية.

 

ولم ينسى الداعية (الأردني الأصل) والمجنس بالجنسية الإماراتية مكافأة له من ابن زايد على جهوده في تسويق سياساته، أن يصبغ على حادث اعتراض طائرة الإمارات المزعوم الصبغة الدينية ليخدع متابعيه.

 

وقال في مقطع مصور نشره على صفحته بتويتر ورصدته (وطن):”ذكرتني هذه الحادثة بعجوز البسوس والناقة، التي أشعلت حرب بين العرب دامت أكثر من 40 سنة، بسبب ماذا؟ بسبب ناقة، إشعال الشر سهل، إخماد الشر هو الصعب..”

 

وتابع مزاعمه وأكاذيبه التي صبغها بصبغة دينية: “سأتكلم من ناحية دينية، في البداية نهى الرسول صل الله عليه وسلم عن ترويع المسلم، هذا الذي في الطائرة يعتبر حكمه كحكم ابن السبيل، أنت عندما تخرط طائرة مقاتلة بأسلحتها وصواريخها وتقم بترويع المسافرين الآمنين من أبناء ملتك وأبناء جلدتك فهذا لا يعرف لا في دين ولا في خلق ولا يفعله أبناء الملوك.”

 

وأضاف مهاجما كما أتته الأوامر من قصر محمد بن زايد: “من يفعل ذلك هم الإرهابيون، الإرهابي إذا أراد أمرا يخطف طائرة مدنية يتسلط على الآمنين بالتفجير والتنكيل، ما فعلته اليوم رضت أن تستهدف المدنيين، ثم الذي يجري الآن من يخدم؟ يخدم ؟ حتى ما إذا وقعت كارثة تستنجد بالحرس الثوري بإيران ثم تقول لا تلومونا.”

 

وفي فضيحة جديدة يبدو أن وقادتها قد اعتادوا عليها وتكذيب لكل هذه المزاعم والافتراءات، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن طيران الاتحاد وفلاي دبي والعربية نفت اعتراض طائراتها من قبل مقاتلات قطرية.

 

وكان وزير القطري لشؤون الدفاع خالد العطية نفى مزاعم هيئة الطيران المدني بالإمارات أن مقاتلات قطرية اعترضت طائرة مدنية إماراتية خلال توجهها إلى العاصمة البحرينية المنامة، وقال في تصريح للجزيرة إن هذه التصرفات والمزاعم ليست غريبة على دول الحصار.

 

كما نفت وزارة الخارجية القطرية أمس الاثنين المزاعم الإماراتية، وقالت المتحدثة باسم الوزارة لولوة الخاطر إن هذا الادعاء يأتي بعد يوم من حادثة اختراق طائرة نقل عسكرية إماراتية أجواء قطر. وأشارت الخاطر إلى أن قطر ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وفي السياق نفسه كانت القيادة الأميركية في قاعدة العديد في قطر قالت أمس الاثنين إنها لم تتلق أي تقارير عن اعتراض طائرة مدنية في أجواء الخليج، فيما اعتبر نفيا أميركيا لما أعلنته الإمارات في وقت سابق من أن مقاتلات قطرية اعترضت اثنتين من طائراتها المدنية.

 

يذكر أن الاتهام الإماراتي يأتي بعد إعلان قطر السبت الماضي أنها أبلغت الأمم المتحدة أن طائرة عسكرية إماراتية كانت متجهة إلى البحرين انتهكت مجالها الجوي مطلع يناير الجاري، إثر حادث مماثل في ديسمبر الماضي.