كشفت صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية، معلومات مسربة عبر “ويكيليكس”، تتعلق بالامتيازات التي تمتعت ولا زالت تتمتع بها العائلة الحاكمة في ، مشيرة إلى أن حملة الاعتقالات التي يقودها ولي العهد أحد أهدافها المحتملة هو إعادة تقسيم الثروة بين الأمراء.

 

وقالت الصحيفة في تحليل للكاتب فرانسيسكو دي أندرياس إنه في ي 7 كانون الثاني/يناير الحالي تم القبض على 11 أميرا من العائلة المالكة في السعودية قاموا بالاحتجاج في باحة القصر الملكي في ، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي يأمر بالتوقف عن إعفائهم سداد فواتير الخدمات بما فيها الكهرباء التي تستهلكها منشآتهم الإنتاجية، لافتة إلى أن هذا الأمر جاء بعد نحو شهرين من إيقاف 11 عشر أميرا آخرين وعشرات رجال الأعمال ووزراء سابقين بتهمة جرائم فساد اقتصادي، بأمر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

واعتبرت الصحيفة أن الـ20 أميرا الذين تم توقيفهم وفقدوا النعمة، لا يشكلون عائقا أمام نجاة الدولة النفطية العظمى، مؤكدة بأن قرار وريث العرش ليس الا استعراضا ليقول  “من المسؤول في الشركة الآن؟”.

 

وأضافت الصحيفة قائلة: ” يجري الحديث ضمن الأوساط الدبلوماسية، عن السعودية بتهكم، أنها “شركة آل سعود” حيث هو من يقر العقود كصاحب ومدير. فميزانية الدولة السعودية هي نفسها ميزانية العائلة الحاكمة، وفي النهاية كل شيء يتكون من حساب هندسي وليبرالية وغير شفافة، حسب البيانات التي ينشرها القصر”.

 

واوضحت الصحيفة أن “جمع أعضاء العائلة المالكة في السعودية، يحتاج إلى ملعب كرة قدم على أقل تقدير”، موضحة أن هذا ما كتبه دبلوماسي أمريكي في مذكرات نشرها في “نيويورك تايمز” عام 2009.

 

وتابعت: “الكاتب افترض أنهم 5 آلاف و15 ألف شخص، لذا يمكن وصف السعودية بـ “بيت 7 آلاف أمير”، مشيرة إلى أن هذا الرقم ضخم يتعلق بالمعلومات غير المعروفة عن الملك عبد العزيز بن سعود وورثته، والامتيازات الاقتصادية تبتدئ مع الولد الأول وتسير حسب متوالية هندسية.

 

واستطردت الصحيفة في تحليلها قائلة إنه فيما كانت شركة النفط الوطنية “آرامكو” تتنامى لتتجاوز قمم أشجار النخيل، مع ارتفاع أسعار النفط، وتستخدم عائدات النفط للحفاظ على آلية رفاه الدولة وإثراء الأمراء. جاء هبوط الأسعار والأزمة الاقتصادية العالمية، فقررت العائلة المالكة اللجوء إلى الاقتطاع من حساب البرامج الاجتماعية والإعلان عن إصلاحات تحرر غامضة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدة أنه حتى تلك اللحظة كانت خطة إثراء الأمراء في منأى عن المستجدات.

 

وذهبت الصحيفة للحديث عن مخصصات الأمراء موضحة أنه في عام 1996، ألقت موجة تسريب المراسلات الدبلوماسية الأمريكية عن طريق “ويكيليكس”، بظلالها على امتيازات كل سعودي له صلة قربى بالأسرة المالكة السعودية. ففي ذلك الوقت، تراوحت منح أفراد العائلة الحاكمة بين 8 آلاف دولار شهريا لأبعد الأعضاء قرابة، حتى 270 ألف دولار شهريا لأبناء عبد العزيز بن سعود الأحياء. وحصل الأحفاد على 27 ألف دولار شهريا وأبناءهم على 13 ألف دولار شهريا وبناتهم 8 آلاف دولار شهريا.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها مشيرة إلى أن مكتب القرارات الملكية في وزارة المالية، المسؤول عن تمول الصناديق والامتيازات الاقتصادية للأمراء والأميرات، يقدم معونات للزواج وللقصر أيضا، حسب وثيقة دبلوماسية بتاريخ تشرين الثاني/نوفمبر عام 1996. ويفيد التقرير السري الذي سربته “ويكيليكس” أن مخصصات القصر تبلغ نحو 2 مليون دولار سنويا من ميزانية بلغت وقتئذ 40 مليار دولار.