بعد تداول أنباء عن قيام المملكة العربية وعزمها التدخل في القادمة من خلال إعادة تجميع تحالف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي والضغط عليه لإقامة تحالف مع مع القوات اللبنانية لمواجهة وحزب الله، وجه وزير الخارجية اللبناني رسالة قوية للتدخلات السعودية، أكد فيها بأن الأيام التي كان فيها السفراء يختارون النواب اللبنانيين قد ولت إلى غير رجعة.

 

وقال “باسيل” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” بدأت التحركات الخارجية للتدخل في انتخاباتنا النيابية لكن الايام التي كان فيه السفراء يختارون نوابنا ولت”.

وأضاف في تغريدة أخرى: ” احذر من تدخل الخارج في شؤونا وانبه من اول الطريق كل العاملين في المجال الديبلوماسي ان يلزموا حدودهم والاصول الديبلوماسية والاتفاقات الدولية”.

وأكد “باسيل” على أن ” تدخل السفراء في الحياة الوطنية والسياسية الداخلية والانتخابات النيابية ممنوع فعمل السفير تمثيل دولته وتأمين افضل العلاقات مع لبنان”.

وشدد على أن ” لبنان حريص على عدم الدخول في محاور ولا نريد تدخلات ممنوعة بميثاق الجامعة العربية”.

وكانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، قد كشفت نقلا عن مصادر أن “دبلوماسيين عرب نقلوا إلى مسؤولين لبنانيين أن جهودا سعودية بدأت تنصبّ للتحضير للانتخابات النيابية، وأن المملكة ستقوم قريبًا بإرسال موفد رفيع المستوى إلى لبنان للقاء الرئيس سعد الحريري، من أجل ترتيب تصوّر متكامل للمرحلة المقبلة، ينطلق من الضغط على رئيس الحكومة لتكون الأولوية في تحالفاته الانتخابية لمصلحة مكونات فريق 14 آذار، وفي مقدّمها القوات اللبنانية”.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها “غير أن شخصيات سياسية بارزة تقول إن “الحريري سيُستدعى قريبًا إلى ، ومعه رؤساء أحزاب وتيارات في فريق 14 آذار، أو شخصيات مستقلّة، وربما رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، لتبليغهم رغبتها في إعادة جمعهم معًا في حلف واحد” بحسب الصحيفة.

 

وبحسب المصادر نفسها، “لم تسقط السعودية يومًا من حسابها أن هذا المشروع لا يزال قائمًا، رغم كل ما أصابه من نكسات، وخصوصًا أنه نجح في مرحلة ما في تحقيق بعض الإنجازات من داخل الحكومة وخارجها”.

 

وتقول الصحيفة إنه “مع أن جمع قيادات هذا الفريق يبدو مهمّة مستحيلة، لكن الملف وضع على الطاولة السعودية، وستبدأ ترجمة هذا التوجه قريبًا لأن الرغبة السعودية في ترتيب هذا البيت لم تعُد تفصيلًا”.

 

وبحسب الصحيفة، “تسعى السعودية إلى عودة قوية إلى لبنان من ضمن استراتيجية تقول مصادر مطلعة إنها ستبدأ العمل عليها خلال أسابيع، وتهدف إلى “إعادة لمّ مكونات 14 آذار لتخوض معركة الانتخابات النيابية كفريق واحد”.

 

وذكرت الصحيفة أن “المملكة لن تتخلّى بسهولة عن مشروع سياسي استثمرت فيه مئات الدولار، ولا بدّ من أن تعود إليه، وخصوصًا أن أسسه لا تزال قائمة، لتحجيم النفوذ الإيراني في لبنان”.

 

لكن ماذا عن الحريري الذي يتقدّم عنده همّ الحفاظ على تحالفه مع التيار الوطني الحرّ على كل همومه الأخرى؟” تتساءل الصحيفة. وتقول: “هل بإمكانه مجاراة المملكة في مشروع مواجهة جديدة مع حزب الله، الذي وصفه في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال الأمريكية بأنه “عامل استقرار؟”.

 

وتشير الصحيفة، إلى أن الحريري قد لا يكون جاهزًا لأي شكل من أشكال المواجهة، كما ترجح المصادر، لكن ذلك لن يدفع المملكة إلى التراجع عن خطّتها التي وضعت ضمن بنودها توحيد كل الشخصيات المناهضة لحزب الله وإيران ودعمها سياسيًا وماليًا لمواجهته وفريقه في الانتخابات النيابية المقبلة، وسيصِل هذا الدعم تحديدًا إلى أطراف أثبتت التزامًا في مواجهة الحزب”.