في تحرر واضح من الضغوط السعودية وخلافا لموقفه الذي أعلنه في بيان استقالته التي أعلنها في السعودية سابقا، أكد رئيس الوزراء اللبناني، ، مشاركة “” في يمثل عامل استقرار للبنان، حكومة بلاده، داعيا إلى ضرورة إبقاء خارج المواجهة بين إيران والسعودية، مشددا على رغبة في أن تكون علاقاته مع إيران في افضل شكل.

 

وقال الحريري، في مقابلة مع صحيفة “ووال ستريت جورنال” الأمريكية: “إن حزب الله يعد عضوا في هذه الحكومة، وهذه الحكومة شاملة تدخل في تشكيلتها كل الأحزاب السياسية الكبيرة، وهذا أمر يوفر استقرارا سياسيا في البلاد… ويكمن هدفي الأساسي في الحفاظ على الاستقرار السياسي من أجل وحدة البلاد”.

 

وفي مخالفة صريحة للتوجهات السعودية، أكد “الحريري” على ضرورة تركيز لبنان على مصالحه الوطنية الخاصة دون تدخل من قبل أي جهة خارجية.

 

وقال رئيس الوزراء اللبناني: “ليس من الممكن أن نقبل تدخلا في سياسة لبنان من قبل أي جهة… ويجب أن تكون علاقاتنا مع إيران أو دول منطقة الخليج على أفضل شكل ممكن، لكن من الضروري أن تخدم المصالح الوطنية للبنان”.
وأوضح الحريري، حسب الصحيفة الأمريكية، أن البقاء خارج الخلافات الطائفية في الشرق الأوسط وضمان الأمن الداخلي سيتيحان للدولة اللبنانية تحقيق مستوى نمو اقتصادي يتراوح بين 4 إلى 6 بالمئة سنويا، فيما يبلغ هذا المعدل حاليا درجة 1 أو 2 بالمئة.

 

وامتنع الحريري من أن يكشف خلال المقابلة تفاصيل حول زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، والتي أعلن خلالها عن استقالته من منصب رئيس الحكومة، ليتراجع عن هذا الموقف يوم 22 من الشهر ذاته، إلا أنه اعتبر أن “السعودية لم تتدخل أبدا في السياسة اللبنانية بشكل مباشر”، فيما أعرب عن أمله في أن تكون المملكة على استعداد لمساعدة لبنان اقتصاديا.

 

ورفض رئيس الوزراء اللبناني أي أفكار خاصة بالمواجهة مع “حزب الله”، مشددا على سعي الأخير لإبعاد لبنان عن الخلاف السعودي الإيراني بما في ذلك، بالدرجة الأولى، عن طريق وقف حملته الدعائية ضد السعودية ودول أخرى في الخليج.
وقال الحريري: “إذا لاحظتم فإن الهجمات الإعلامي (من قبل حزب الله) على العالم العربي، وخاصة دول الخليج، كانت مكثفة بشكل كبير جدا، لكن مستوى كثافتها اليوم أصبحت منخفضة جدا… وهذا أمر إيجابي”.

 

واعتبر الحرير أن وقف “حزب الله” مشاركته في الأعمال القتالية “سيتطلب وقتا، لأن ذلك من غير الممكن أن يحدث خلال ليلة واحدة”، فيما توقع أن هذه العملية ستبدأ من تقليص عدد مقاتليه في اليمن والعراق لكي يغادر البلدين بشكل نهائي لاحقا.

 

واختتم الحريري بالقول إن قضية “حزب الله” تحمل طابعا إقليميا ولبنان وحده لا يستطيع حلها.