أظهر مقطع فيديو مسرب، كواليس انتخاب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، «»، والدور الكبير الذي قام به الرئيس الراحل «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»؛ لإنجاز الأمر.

 

وأزاح التسجيل (19 دقيقة) الستار عن تفاصيل الجلسة الأولى لمجلس خبراء القيادة بعد وفاة المرشد الإيراني الأول «الخميني»، وانتخاب المرشد الحالي «خامنئي» لخلافته، وهو ما ينهي الجدل الدائر منذ 28 عاما حول ملابسات تقلد «خامنئي» منصب «ولاية الفقيه» رغم أنه لا يملك الشروط الدستورية.

 

ويؤكد التسجيل الذي يأتي عشية الذكرى الأولى لوفاة الرئيس الأسبق «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»، تصويت المجلس بالموافقة على ترشيح «خامنئي» رغم تأكيده خلال الاجتماع على أنه ليس مؤهلاً، شرعياً وقانونياً، لتولي المنصب.

 

ويعود التسجيل إلى 3 يونيو/ حزيران 1989 بعد ساعات قليلة من إعلان وفاة «الخميني»، وتبدأ الجلسة بالتصويت على الخيار بين أن يكون منصب ولي الفقيه فرديا أو استبدال «شورى للفقهاء» به، ويوافق في الجلسة 60 عضوا من أصل 76 عضوا حاضرين في جلسة مجلس خبراء القيادة، على أن يكون «خامنئي» خليفة لـ«الخميني»، إلى أن يصوت الإيرانيون في استفتاء تعديل الدستور.

 

ووفق المقطع المسرب، الذي نشره الصحفي الإيراني المقيم بأمريكا «شاهد علوي»، فإن «رفسنجاني» كان كلمة السر في جلوس «خامنئي» على كرسي المرشد، وإقناع نجل الخميني «أحمد الخميني» بالتنحي لصالحه.

 

وبعد الاستفتاء على التعديل الدستوري، جدد مجلس خبراء القيادة في جلسة استثنائية في 5 أغسطس/آب 1989، انتخاب «خامنئي» في منصب «ولي الفقيه» بعد حصوله على موافقة 60 من 64 حضروا الاجتماع.

 

لكن اللافت في التسجيل هو نشر موقف «خامنئي»، بعد 28 عاما من انتخابه، ويقول «خامنئي» تعليقا على انتخابه إن ترشيحه لخلافة «الخميني» يعاني من «إشكالات أساسية» وإنه لا يملك الأهلية.

 

وفي جزء آخر يتحدث «خامنئي» عن افتقاره إلى «المشروعية الشرعية» ويقول إن كلامه قد يواجه رفضا من الفقهاء نظرا لأنه ليس «مرجع تقليد أو مجتهدا جامعا للشروط» ويقول: «يجب أن نبكي دماً على حال الأمة الإسلامية لو انتخب شخص مثلي لمنصب القيادة».