تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو قديم  لحلقة من برنامج “” المذاع على قناة “cbc” قديم يعود لشهر يناير/كانون الثاني 2017،مع المذيعة المقربة من النظام المصري ، تسألها فيها عن شخص اسمه “أشرف باشا”.

 

وفقا للفيديو الذي رصدته “وطن”، قالت “أبلة فاهيتا” للحديدي في تلك الحلقة: “مين بقى اللي وقّع بينك وبين أشرف باشا.. مضيقين عليكي شاشتك اليومين دول.. طلع بيروح لها أشرف باشا زيي”، لترد عليها الحديدي ضاحكة: “مين قالك إن بيجيلنا أشرف باشا؟”، طالبة منها عدم الحديث في السياسة، وذكّرتها باتفاقهم قبل تصوير الحلقة بذلك، لترد عليها “أبلة فاهيتا”: “يعني مافيش قصقصة وتصفير”.

 

وربط ناشطون بين الحوار الذي دار في الحلقة وبين تسريبات “نيويورك تايمز”، وقناة “مكملين” في الأيام الأخيرة، معتبرين أن المقصود هو “”، ضابط المخابرات الحربية الذي كان يوجه الإعلاميين في التسريبات.

 

ورأى الناشطون في ذلك، دليلاً على صحة التسريب، خاصة بعد بذل كل من الأذرع الإعلامية والهيئة العامة للاستعلامات والكتائب الإلكترونية، مجهوداً كبيراً لإثبات عدم صحة هذه التسريبات.

 

وكانت “نيويورك تايمز ” الأميركية قد نشرت السبت تسريبا صوتيا يكشف قبول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضمنا قرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى هناك، وتسويق رام الله عاصمة بديلة.

 

وأوردت الصحيفة أن ضابط مخابرات مصريا يدعى أشرف الخولي اتصل هاتفيا بمقدمي عدد من البرامج الحوارية المؤثرة في مصر، وقال لهم إن القاهرة شأنها في ملف القدس شأن جميع إخوانها العرب، ستشجب ظاهريا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بيد أن المهم لمصر هو إنهاء معاناة الفلسطينيين من خلال حل سياسي يتمثل في اتخاذرام الله عاصمة لفلسطين بدل القدس.

 

وأضافت نيويورك تايمز أن الضابط المصري طالب مقدمي البرامج بإقناع المشاهدين بقبول قرار ترامب بدل إدانته مؤكدا أن الصراع مع لا يصب في مصلحة مصر الوطنية.

 

وأوضحت الصحيفة أن الخولي طلب هذا الأمر من أربعة إعلاميين، بحسب أربعة تسجيلات صوتية لمكالماته الهاتفية، وهم عزمي مجاهد ومفيد فوزي وسعيد حساسين إضافة إلى الممثلة يسرا، مضيفة أن إعلاميا واحدا، هو مجاهد، أكد صحة التسجيل.

 

وفي التسريب الذي يتضمن مكالمة الخولي مع حساسين، يقول الأخير للضابط “أنا تحت أمرك”، فيضيف الخولي “نحن مثل كل أشقائنا العرب سنندد بهذه المسألة”، مضيفا “بعد ذلك، سيصبح هذا أمرا واقعا، ولا يمكن للفلسطينيين أن يقاوموا، ونحن لا نريد الذهاب إلى الحرب، لدينا ما يكفينا من الهموم كما تعلم”.

 

وأضاف ضابط المخابرات المصري “النقطة الخطيرة بالنسبة لنا هي قضية الانتفاضة، فالانتفاضة لن تحقق مصالح الأمن القومي المصري، لأنها ستعيد تنشيط الإسلاميين وحركة ، ستولد من جديد”.

 

في المقابل، شكك صحفي مصري مقرب من السلطة في أن يكون التسريب المتعلق بوضع القدس يعبر عن وجهة النظر المصرية.