ردت جمعية “” في على الدكتور الذي حاورته “وطن” في ثلاثة أجزاء تحدث فيها عن أهم الأحداث التي حفّت بما يعرف بأحداث “”, في تونس.

 

وقالت الجمعية -التي تضمّ ضباطا قيل إنهم تورطوا في هذه الأحداث- انه بعد الاطلاع على الحوار الذي اجراه المدعو الصحبي العمري مع مجلة “وطن” بتاريخ 25/11/2017، فإنه يهم جمعية ” إنصاف قدماء العسكريين”، الممثلة لمجموعة قضية “براكة الساحل”، الرد على جملة المغالطات الواردة بالحوار المشار إليه آنفا، وذلك بتوضيح أهم المراحل التي مرت بها القضية، مع الإشارة إلى تمادي المعني بالأمر في مهاتراته، حيث أن المذكور أعلاه قد سبق له أن حضر ندوة صحفية نظمتها الجمعية يوم 15 نوفمبر 2011 بأحد نزل العاصمة، و تلقى شخصيا تفسيرا شافيا جعله يقرّ بجهله لمجريات أحداث القضية، وإذ يعمد صاحبنا إلى تزييف الحقائق ومغالطة الرأي العام.

 

وأضافت الجمعية موضحة تفاصيل أكثر حول القضية جاءت على النحو التالي..

 

1) يحاول المعني بالأمر إستغلال اللّبس في بعض الأذهان للربط بين ما سمي بالمجموعة الأمنية للإنقاذ (التي تعود الأحدات المنسوبة إليها إلى سنة 1987) وبين مجموعة “براكة الساحل” (التي تعود الأحدات المنسوبة إليها إلى سنة 1991)، زاعما بأن بعض أفراد المجموعة الأولى أعادوا الكرة سنة 1991، وفي الواقع فإن العسكريين من بين أفراد المجموعة الأولى كانوا قد أطردوا من الجيش منذ سنة 1987 ولم تعد لهم أي صلة به، في حين أن أفراد مجموعة “براكة الساحل” كانوا من بين العسكريين المباشرين أثناء الواقعة، وأغلبهم وقعت إحالتهم مباشرة من مراكز عملهم بالزي العسكري على التحقيق بوزارة الداخلية..

 

2) إعترف السيد محمد علي القنزوعي (مدير عام المصالح المختصة بوزارة الداخلية سنة 1991) بفبركة المؤامرة من طرف الرئاسة والأمن و كان ذلك أثناء محاكمته أمام القضاء العسكري في أواخر 2012، وقد صدر حكم بات (تعقيبيّ) بإدانته في هذه القضية بمعية الرئيس الأسبق ووزير الداخلية ومدير أمن الدولة وبعض أعوان وزارة الداخلية في تلك الفترة وبرأ مجموعة براكة الساحل من التهم التي نسبت إليها سنة 1991.

 

3) إقرار المرحوم الحبيب بولعراس، وزير الدفاع الوطني سنة 1991، بعدم جدية التهم المنسوبة الى مجموعة براكة الساحل و ذلك في مقال نشرته بعيد الثورة مجلة حقائق بالفرنسية (.. https://tunisitri.wordpress.com/2011/05/31/la-reponse-de-boulares/ )

 

4) إعتراف المؤسسة العسكرية بعد الثورة بأنه قد وقع تلفيق التهمة الى خيرة أبنائها وذلك من خلال حفل استقبال للمجموعة يوم 14 اكتوبر 2011 بنادي الضباط بالعاصمة، وقد حضره وزير الدفاع الوطني (السيد عبد الكريم الزبيدي) ورئيس أركان الجيوش الثلاثة (الفريق أول رشيد عمار) وثلة من الضباط السامين بمختلف الجيوش.

 

5) تقدم السيد مهدي جمعة رئيس الحكومة بتاريخ 16 افريل 2014 بمشروع قانون رد الاعتبار لضحايا مهزلة براكة الساحل، وقد ناقشه يوم 13/06/2014 وأقره بالإجماع نواب الشعب بالمجلس الوطني التأسيسي، ذات مشروع القانون، عدد 24/2014 صدر قانونا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 50 لسنة 2014 تحت عدد 28 http://www.legislation.tn/detailtexte/Loi-num-2014-28-du-19-06-2014-jort-2014-050__2014050000281?shorten=C2ql 6) ، وبعد ماراطون مناقشة القانون سالف الذكر، تفضل الدكتور محمد المنصف المرزوقي بتطبيق ما جاء به القانون، بوصفه رئيسا للدولة وقائدا أعلى للقوات المسلحة. فتم إقامة حفل التكريم بقصر قرطاج يوم 24 جويلية 2014، وتمثل الحفل في رد الاعتبار للمجموعة بالزي العسكري.

 

وللإشارة، فإنّ موضوع برّاكة الساحل ليس جديدا على الدكتور محمد المنصف المرزوقي، حيث أنه واكبه في خضمّ الأحداث منذ بدايته في تسعينات القرن الماضي، عندما كان رئيسا للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

 

وفي الختام نطلب من المدعو الصحبي العمري الكف عن ترديد الأراجيف، وندعوه إلى الاهتمام في المقام الأول بما يعود بالنفع عليه بدل كسب العداوات المجانية والجرجرة إلى المحاكم نتيجة تصفية حساباته الخاصة عبر التجنّي على ضحايا مثله، ونتمنى من الله أن ينعم عليه بموفور الصحة لعله يعي ما يقول.

 

العقيد (م) محسن الميغري

احد ضحايا مهزلة براكة الساحل

رئيس جمعية إنصاف قدماء العسكريين