“وطن- ” – محرر الشؤون الإقتصادية- في ظل غياب الرواية الرسمية لقيمة التهرب والفاقد الضريبي في الأردن، تبرز إشكالية بورصة الأرقام وفقاً لمختصين وتسريبات غير رسمية تقدرها بنحو ملياري دينار سنوياً، افلت من دفع مستحقات ضريبة الدخل ابان توليه إدارة بنك الإسكان، قبل ان يكلف لحقيبة المالية في حكومة .

 

وتكشف وثائق حصلت ” وطن ” عليها، إخفاء الوزير ملحس عن دائرة الضريبة التابعة لوزارة المالية قيمة المكافأة المقدرة بنحو 900 الف دينار سنوياً نظير توليه دفة إدارة بنك الإسكان، ويقدر العام 2015 بنحو 120 ألف دينار، يرافقها تجاهل الكشف عن قيمة مكافأة نهاية الخدمة ما بين الأعوام 2010 – 2015 في أخر إقرار ضريبي، ضمن معها الإفلات من دفع مستحقات ضريبية لخزينة الدولة.

 

ويتهم مطلعين مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات, بالتغاضي عن كشوفات إقرار الدخل من المفترض ان يقدمها وزير المالية الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة المديرية العامة، رافقها تسريبات معاقبة موظفين في مديرية شمال عمان تخطت إحالات على التقاعد المبكر ، بتشكيل لجان تحقيق تمهيداً لإحالتهم لمدعي عام الضريبة، جراء ملاحقة الثاني ضريبياً.

الوزير ملحس والذي قلل من تأثير التهرب الضريبي على الميزانية باعتبار ان الأرقام التي تتردد في أروقة المؤسسة التشريعية “البرلمان”، والشارع الأردني مبالغ فيه، يكتفي بوصف معدل نسبة التهرب توازي معدلات دول غربية اقتصادية كبرى.

 

وقدرت دراسة  المجلس الاقتصادي والاجتماعي العبء الضريبي في الأردن بحوالي 25 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن إيرادات ضريبة الدخل لا تزيد عن الـ 4 % من الناتج المحلي جراء التهرب والفاقد الضريبي المرتفع .

 

وتقر دائرة الضريبة التابعة لوزارة المالية الى أن 3% من الأردنيين يدفعون ضريبة دخل بسبب الإعفاءات الفردية، وان الشركات تدفع حوالي 80% من ضريبة الدخل، بينما ضريبة المبيعات على المستهلكين تبلغ 16% في المتوسط وهي من أعلى الضرائب على المستوى الدولي.

وتبرر الحكومة ان أكثر من 90% من العاملين غير خاضعين للضريبة، تتجاهل معها التوسع في فرض الضرائب غير المباشرة والمقدرة بنحو 5,5 مليار سنوياً تمس الجميع دون الالتفات لمستوى الدخل او القدرة شكلت معه أعباء إضافية، اوجد المملكة في المرتبة 7 عربياً و 35 دولياً في مؤشر دفع الضرائب، ارتفعت معه بورصة حالات الطلاق والانتحار والعنف المجتمعي بعد أن صنفت العاصمة عمان في المرتبة الـ 48 بين العواصم الأغلى عالميا.

 

رغم جدلية الملف تتكتم الحكومة الأردنية الكشف عن قيمة التهرب والفاقد الضريبي وكشف اسماء المتهربين بغية ملاحقتهم قضائياً ، يرى مهتمون ان سحب مسؤولية النظر في قضايا التهرب الضريبي من قبل مدير الجمارك وإيداعها في عهدة القضاء الأردني مؤخراً بمثابة رادع ، خاصة وان العقاب فيه سيكون سجناً للمتهرب للمرة الثانية.

وتناهز الضرائب المفروضة على المواطن الأردني بنحو 100 ضريبة تحت مسميات مختلفة، بعد ان اتخذت الحكومات المتعاقبة سلسلة من القوانين بات يطلق عليها سياسة ” الجباية ” أو” بترول الجيب ” ضمن إطار سعيها لسد عجز الموازنة الذي يرافق الإنفاق الحكومي السنوي ، شكلت معه الإيرادات الضريبية ما نسبته 83% من إيرادات الموازنة العامة.