سارع مستشار “ابن سلمان” ، للتغطية على تصريحات رئيس هيئة الرياضة التي أشعلت غضب السعوديين بعد إعلانه اعتزام المملكة بناء استادات رياضية في بمليارات الريالات، في الوقت الذي يعاني فيه السعوديين من فقر وبطالة وغلاء أسعار بشكل غير مسبوق.

 

ونفى “القحطاني” الرجل المقرب من “ابن سلمان” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) صحة هذه الأنباء.

 

ودون محاولا اتهام لصرف الأنظار عن صلب الموضوع ما نصه : “غير صحيح أن السعودية ستبني استاداً رياضياً في دولة مصر الشقيقة وهذا كذب من خلايا عزمي”.

 

وأضاف: “الذي سيدفع مستثمرون عرب تحت مظلة الاتحاد العربي، والمملكة لن تدفع هللة واحدة”.

 

 

وتزايدت في الشهور الأخيرة مظاهر السيطرة السعودية والإماراتية على الرياضة المصرية، وخاصة كرة القدم، عبر بوابة المشروعات الاستثمارية.

 

وكانت أحدث حلقات هذا المسلسل إعلان النادي الأهلي، أكبر الأندية المصرية، عن مشروع لبناء ملعب جديد له باستثمارات سعودية وإماراتية، ويحمل اسم شركة الخطوط الجوية السعودية ومدينة رياضية وترفيهية.

 

وفي هذا السياق، التقى رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ بعبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي ليعرض عليه المشروعات الرياضية الاستثمارية السعودية في مصر، وعلى رأسها إنشاء ملعب الأهلي الجديد.

 

وبعد ساعات من الإعلان عن مشروع بناء النادي الأهلي، قال تركي آل الشيخ إنه حصل على الضوء الأخضر للاستثمار في الزمالك أيضا، دون أن يوضح تفاصيل هذه المشروعات الجديدة، فيما أعلن نائب رئيس الزمالك أحمد جلال إبراهيم الاتفاق بين النادي وآل الشيخ على إنشاء ملعب جديد للنادي على غرار ملعب الأهلي.

 

وبعد انتشار الخبر سادت موجة غضب واسعة بين السعوديين، مستنكرين إنفاق كل هذه المليارات من أقواتهم على إنشاء استادات للأهلي والزمالك في مصر في الوقت الذي يعانون الفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة في تاريخ المملكة.

 

وسارع “آل الشيخ” لامتصاص موجة الغضب هذه وتبرير تصريحاته بزعم أن المشروع هو استثمار للقطاع الخاص بمشاركة سعودية إماراتية مصرية ولا علاقة له بالحكومة السعودية، موضحا أن ما حدث مع النادي الأهلي يجسد تلك الشراكة بين رجال الأعمال في الدول الثلاث.

 

 

وأعلن النادي الأهلي الاثنين الماضي تكريم “آل الشيخ” بتسليمه الرئاسة الشرفية للنادي، حيث قال محمود الخطيب رئيس الأهلي إن مجلس الإدارة قرر منحه هذا المنصب الشرفي تقديرا لدوره في تدعيم النادي بمشروعات استثمارية جديدة.

 

وأثارت هذه الخطوة انتقاد عدد من المتابعين للشأن الرياضي، حيث قال الصحفي أسامة خليل إن آل الشيخ بات بمثابة الكفيل السعودي لمحمود الخطيب رئيس النادي الأهلي.

 

ويقول مراقبون إن تركي آل الشيخ، مستشار ولي العهد السعودي الشاب يرتبط بعلاقة وثيقة مع ابن سلمان، حيث صار رفيق دربه وموضع ثقته، حيث وصفه المغرد الشهير والمثير للجدل “مجتهد” بأنه أمين سر ابن سلمان وصاحب حظوته.

 

وفي عام 2017 كافأه ابن سلمان بتعيينه رئيسا للهيئة العامة للرياضة برتبة وزير بعد أيام من كتابته أغنية علّم قطر التي تضمنت هجوما حادا على الدوحة، بحسب مراقبين.

 

ويعرف عن آل الشيخ كتابته للشعر والأغاني حيث كتب العديد من الأغنيات لمطربين خليجيين ومصريين كما يشغل منصب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.