يبدو أن “الرز” السعودي قد لقي استحسانا لدى سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ليخرج من جديد مشيدا بالمملكة العربية ومكيلا لها بالمديح الذي يتجاوز مرحلة النفاق، ويعيد مهاجمته لقطر، فيما يمثل انقلابا على أفكار والده الذي طالما تميزت علاقته مع حكام “آل سعود” بالتوتر الذي وصل حد السباب والشتم علنا.

 

ولم تمض ساعات من إشادته المفاجئة بالسعودية وحكامها، حتى خرج “سيف الإسلام” واصفا السعودية بعدم خيانة اعدائها، وإنها تتعامل بالمبادىء الإسلامية، متهما بالتعاون مع “الناتو” بتدمير بلاده!

 

وقال “سيف الإسلام” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” كنا نسمع في الأساطير الإغريقية عن الحروب التي تقع في بين المدن كتلك التي وقعت بين مدينتي أثينا و إسبرطة ولكن مرتزقة قطر وحلف الناتو جعلوا الأساطير حقيقة في ، لعنهم الله أنى يؤفكون”.

وأضاف في تغريدة أخرى: ” شهادة للتاريخ: السعودية لا تخون أعدائها حتى تخون أصدقائها، صدقوني نحن أكثر من ناكف السعودية إلا إنها لم تخنا أو تنتقم منا حتى عندما حانت لها الفرصة، مايحرك السياسة السعودية هي المبادئ الإسلامية السمحة لا المصالح”.

 

وكان سيف الإسلام القذافي قد فاجأ الجميع داعيا لدور سعودي كبير لحل الأزمة الليبية مادحا إياها ومتهما نظام والده بالفجر معها، في حين وجه الشكر لسلطنة شن هجوما عنيفا على قطر.

 

وقال “سيف الإسلام” في تدوينات له عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر” الذي دشنه قبل ساعات وتفاعل معه آلاف المغردين السعوديين ومنهم صحفيين كبار مقربين من الديوان الملكي أمثال عثمان العمير ومحمد آل الشيخ:” مستعدون للعمل مع جميع الأطراف في ليبيا من أجل وقف العنف وإن تعود ليبيا كما كانت وأقوى باستثناء المرتزقة الذين ساهموا في تدمير ليبيا بدعم من الخارج، والشعب يعلم من يكون هؤلاء”.

 

واضاف في تغريدة أخرى:” الزعيم رحل ورحل معه النظام الجماهيري وليس لدينا أي نية للعودة إلى ما قبل 2011 إننا نتطلع دوما إلى الأمام.. إلى الأمام فقط، لذلك لا تصدقوا كل ما يشاع في الإعلام عن أن لدي أهداف للسيطرة على للسلطة، لو أردت ذلك لفعلت الآن”.

 

وتابع “سيف الإسلام” قائلا: ” تستطيع السعودية بثقلها السياسي والروحي أن تقود وساطة لتقريب وجهات النظر بين الليبيين، مع التأكيد على دور مصر المحوري في الملف الليبي، لكننا نأمل أن يتحقق ذلك بحوار وطني بين الليبيين أنفسهم، وسنؤيد أي جهود تبذل في سبيل ذلك”.

 

وأردف قائلا: ” تخاصمنا مع السعودية وربما فجرنا بالخصومة معها ومع ذلك عندما احتجناها وجدناها بجانبنا، وقضية لوكربي خير شاهد، وعندما بدأت الأحداث رفضت التدخل بشؤوننا، بينما قطر وعلى الرغم من كونها حليف لنا كانت أول من يطعننا وينهش لحمنا. النظام القطري لا أخلاق أهل الإسلام ولا مرؤة أهل الجاهلية”.

 

وردا على من هاجمه واتهمه بالتملق للسعودية قال: ” لست مرتزقا حتى أبحث عن المال، ولا نكرة حتى اتملق للسعودية، ولكنها كلمة حق، وأنا عربي حر لا أنسى المعروف ما حييت لا ننسى المَعْرُوف مِنْ أصْحَابِهِ ولا نَجْهَلُهُ لِـــرَدِ الــمَعْــرُوف نَــحْــنُ لَــهُ بِالـــوَفَـــاءْ”.