وجه الداعية السعودي سعيد بن ناصر الغامدي انتقادات لاذعة لشيوخ السلطان في المملكة العربية لمحاولتهم استغلال النصوص الدينية الأوضاع الاقتصادية التي آلت إليها وفق رؤية ولي العهد ، مؤكدا بأن هذا الأمر استخفاف بالعقول واستغلال للدين.

 

وقال “الغامدي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر مهاجما السلاطين المبررين لارتفاع الأسعار قائلا: ” توجيه النصح للفقراء ومحدودي الدخل واستعمال النصوص الدينية ومفاهيم التوكل والصبر لتبرير الاوضاع المالية المجحفة مع السكوت عن الاسباب الحقيقية فيه استخفاف بالعقول واستغلال للدين”.

 

وكان الداعية وإمام الحرم المكي السابق قد سعى لخفض حدّة سخط المواطنين، معتبراً أن مقدار فقد النعم يتناسب طرداً مع الابتعاد عن المنعم، في إشارة منه إلى أن المواطنين هم سبب ارتفاع الأسعار والضرائب التي تُفرض عليهم؛ لكونهم ابتعدوا عن الله.

 

ليس الشيخ الكلباني وحده الذي ذهب إلى نصح المواطنين والابتعاد عن انتقاد الحكومة، بل تابعه في هذا عدة مشايخ؛ بينهم الشيخ عبد العزيز الريس، الذي كتب عدة تغريدات في هذا الشأن.

 

ورفعت السعودية، الأحد 1 يناير 2018، أسعار البنزين، ليكون المواطنون على موعد مع زيادات تتراوح ما بين 82 و126%، على مختلف أنواع المحروقات، في وقت تشهد أسعار النفط على المستوى العالمي انخفاضاً ملحوظاً.

 

فضلاً عن ذلك فرضت السعودية عدة قرارات تمسّ الجانب الاقتصادي للمواطن؛ أهمها البدء بتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ 5%، حيث تفرض ضريبة غير مباشرة على جميع السلع والخدمات، ابتداء من الإنتاج ومروراً بالتوزيع حتى مرحلة البيع النهائي، ويتحمّل تكلفتها المستهلك.

 

كما بدأت السعودية بتطبيق التعريفة المستحدثة لفواتير الكهرباء، التي تتغير بموجبها تعرفة الاستهلاك السكني والتجاري والزراعي للجمعيات، والمنشآت الصحية الخاصة، والمؤسسات والمعاهد الأهلية، حيث تتوحد تعرفة شرائح الاستهلاك في المساكن.

 

وسرعان ما عبر السعوديون عن غضبهم واستيائهم من هذه القرارات؛ من خلال الردّ عبر وسوم في موقع التواصل “تويتر”؛ أبرزها “#رفع_أسعار_البنزين” و”#الراتب_مايكفي_الحاجة”، اللذين تصدّرا قائمة التغريد العالمي لساعات.