قال الدكتور محمود رفعت، القاضي بالمحكمة الجنائية الدولية سابقا، ورئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي، إن وحليفه محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، يحاولان بجهد العبث بالداخل الأردني للضغط على الملك عبدالله حتى يغير موقفه تجاه قضية القدس وفلسطين.

 

ودون “رفعت” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ما نصه:”#محمد_بن_سلمان و #محمد_بن_زايد يحاولان بجهد العبث بالداخل الأردني للضغط على ملك # لتغيير موقفه الرافض لبيع #القدس باطار #صفقة_القرن”

 

وتابع موضحا “(هناك تفاصيل كثيرة بلغتني لن أذكرها حفاظا على المصدر) لكني سأكتفي بالقول أن # و #الإمارات اتصلت بقادة بالجيش وحولت مبالغ لشراء ولاءات”

 

 

وقبل أيام وفي “فيديو” متداول له أكد الملك عبد الله موقف الأردن الثابت تجاه قضية القدس، مشددا على أن الأردن يرفض ربط موقف بلاده بقضية المساعدات (في إشارة إلى الضغوط السعودية التي مورست عليه من قبل ابن سلمان).

 

وشدد العاهل الأردني على أن بلاده لن تقبل أي مساس بالقدس قائلا:”موقفنا قوي جدا، ونعرف كل صغيرة وكبيرة عن المباحثات التي تدور حول مستقبل #فلسطين_المحتلة، وأستغرب ربط موضوع المساعدات مع بلدنا بهذا الأمر”.

 

وأضاف في إشارة صريحة لولي العهد السعودي والضغوط التي مارسها عليه:” بيجي واحد بقلك 100 مليار دولار للأردن، على حساب الأردن.. مع السلامة ما بنقبل ولا فلس”.

 

يشار إلى أنه قبل أيام نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أفاد أنه تم استدعاء العاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعقد اجتماعٍ عاجل في القاهرة، وقد لبى الدعوة عباس فيما لم يذهب ملك الأردن.

 

وقال الصحافي البريطاني الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديفيد هيرست في مقاله بـ”ميدل إيست آي” إن مصادر مطلعة أخبرته أنَّ “الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ضغط على عباس حتى لا يرأس الوفد الفلسطيني إلى إسطنبول بهدف تقليل أهمية المؤتمر”.

 

وأوضح مصدر هيرست أنه “لمساعدة عباس على رفض دعوته إلى إسطنبول، ذاعت أنباءٌ زائفة تفيد بأنَّ عباس قد أصيب بجلطةٍ دماغية، لكنَّ عباس تجاهل كل هذا”.

 

وفي  الأثناء، “استُدعِيَ العاهل الأردني إلى الرياض وتم الطلب منه عدم حضور قمة القدس في إسطنبول. لكنه بعد بضع ساعات قضاها في الرياض غادر من هناك إلى إسطنبول”.

 

واعتبر هيرست أن حضور عباس وعبدالله للمؤتمر، بعث رسالةً إلى السعودية وأمريكا بأنَّ اتفاق الرياض مع ترامب غير مقبول من الأردن وفلسطين، وتدعم الدول الإسلامية هذا القرار”.

 

ويقول “هيرست” إن تصرف عبدالله وعباس أوضح للرياض وواشنطن أنكما “لستما مخولين بالتفاوض مع إسرائيل دون الرجوع إلينا”.

 

وأشار إلى أن الزعيمان أعربا للعامة عن معارضتهما وغضبهما بالوقوف جنبا إلى جنب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء التقاط صورة للمؤتمر”.

 

وكان الملك عبدالله قد قال في كلمته خلال قمة اسطنبول: “أكرر أنَّ مدينة القدس هي خطنا الأحمر، وأنَّ الحرم الشريف سينتمي للأبد إلى المسلمين، ولن نتخلى أبداً عن مطالبتنا بسيادة واستقلال فلسطين. لا يمكننا أن نقف متفرجين في هذا الوضع لأنه يؤثر في مستقبلنا جميعاً”.