قالت صحيفة «القدس العربي» إن مجموعة «إم بي سي» وقناة «» السعوديتين أصبحتا تداران بالكامل من قبل الصحفي السعودي «» ومساعده «» الذي يعتبر أحد رجال ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان».

 

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت سلطات المملكة أمرا باعتقال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إم بي سي» «وليد الإيراهيم» على خلفية تهم تتعلق بالفساد، وذلك ضمن حملة الاعتقالات التي طالت عددا كبيرا من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين.

 

ونقلت «القدس العربي» عن مصادر قولها إن هناك عاصفة من المخاوف أن تتم الإطاحة بالصحفيين والمسؤولين الوافدين والأجانب، وأن تتم «سعودة» مجموعة «إم بي سي» بشكل كامل، فيما أرسلت إدارة المجموعة لكل العاملين رسالة طمأنة عبر البريد الإلكتروني حاولت من خلالها تهدئة مخاوفهم، والتقليل من أهمية القرار السعودي الصادر بحق مالك المجموعة.

 

وبحسب المصادر ذاتها، فإن «الإبراهيم» وقع على التنازل بشكل كامل عن مجموعة «إم بي سي» كما أنه تنازل عن الكثير من ممتلكاته الأخرى.

 

وكشفت المصادر أن المجموعة لم تكن مملوكة بالكامل لـ«الإبراهيم» وإنما كانت نسبة 60% منها مملوكة للأمير «عبدالعزيز بن فهد» شقيق زوجة «الإبراهيم»، الذي كان أيضاً ضمن مجموعة الأمراء المعتقلين في فندق «الريتز كارلتون».

 

وقالت المصادر إن «بن سلمان» أصبح منذ شهور المدير الحقيقي لمجموعة قنوات «إم بي سي» و«العربية» وبات يقوم بتوجيه الأخبار ويتدخل في بعض التغطيات والأعمال اليومية من خلال كل من «الدخيل» و«بن حزام».

 

وزادت وتيرة القلق والشائعات في قناة «العربية» عندما استقال رئيس تحرير القناة ومدير الأخبار فيها «نبيل الخطيب» بعد يومين فقط على قرار السلطات السعودية اعتقال «الإبراهيم».

 

وسارعت القناة إلى إبلاغ الموظفين أن استقالة «الخطيب» لا علاقة لها بهذه التطورات، وإنما ترجع إلى أن عائلته هاجرت إلى كندا وأنه يرغب في الالتحاق بها، فيما أكدت إدارة القناة أن «الخطيب» سيظل يعمل ضمن أسرة «العربية» ولكن في منصب «مستشار» وليس كمدير للأخبار ورئيس للتحرير، بحسب «القدس العربي».

 

ويسود الاعتقاد في أوساط الصحفيين في قناة «العربية» أن المنصب الشكلي الذي تم منحه لـ«الخطيب» إنما هو محاولة للتغطية على استقالته، ولضمان عدم الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الاستقالة، إذ إن سفره إلى كندا يعني أنه لن يغادر قناة «العربية» فقط وإنما سيغادر دولة الإمارات برمتها دون عودة.

 

يشار إلى أنه في مايو/آيار الماضي لجأ الملياردير السعودي الشيخ «محمد بن عيسى الجابر»، الذي يقيم في بريطانيا، إلى المحكمة العليا في لندن ورفع قضية ضد «الإبراهيم» مطالباً إياه بسداد 30 مليون دولار، قال إنه  دفعها له كقرض في العام 2002 عند إطلاق قناة «العربية».