أرجع رئيس منظمة حقوقية تونسية جذور الأزمة القائمة مع بعد منع السلطات في النساء التونسيات من زيارة البلاد، إلى منع السلطات التونسية إماراتيين من دخول منطقة عسكرية جنوب البلاد، مشيرا إلى أن أبوظبي أرادت تضخيم الأزمة بهدف ابتزاز الحكومة لتقديم المزيد من «التنازلات» لمصالحتها.

 

وكتب مصطفى عبد الكبير رئيس «المرصد التونسي لحقوق الإنسان» مقالًا على صفحته في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «الأزمة الإماراتية التونسية الأسباب والدواعي»، أكد فيه أن قرار منع المسافرات التونسيات من الصعود على متون طائرات شركة الخطوط الإماراتية جاء «مباشرة بعد أسبوع من إيقاف قواتنا الأمنية في صحراء تطاوين 4 شيوخ إماراتيين صحبة حاشيتهم من الجنسية البنغالية وكامل طاقم الرحلة الصحراوية وتم تحرير محضر ضدهم يتعلق بالوجود في منطقة عسكرية والصيد العشوائي لطائر نادر يعرف بالحبارى».

 

وأضاف «ومن بين الأسباب أيضا (التي أدت للأزمة بين البلدين) بعض التجاذبات والتشنج السياسي في الساحة التونسية المشجع على مزيد من التمادي لفائدة المصلحة الخاصة لعدة دول متصارعة من خلال وكلائها في ، كما أن تسجيل بعض المخالفات والمحاضر ضد بعض التونسيات لعدة أسباب داخل الإمارات جعل من بعضهم يوظف هذا الأمر للمصلحة الخاصة، زد على ذلك رغبة أطراف سياسية داخلية وخارجية بخلق مشكلة تجعل الحكومة التونسية تقدم تنازلات لحساب الإمارات، وهذا ما حصل سنة 2015 عندما أوقفت هذه الأخيرة العمل بالتأشيرة ومنعت التونسيين من السفر إليها وعاد الأمر الى طبيعته بعد أن قدمت تنازلات وبذلت جهودا مضنية (لإصلاح الأمر)».

 

واعتبر أن تبرير السلطات الإماراتية للقرار بوجود «دواع أمنية» هو «أمر عار عن الصحة لعدة أسباب، أبرزها أن الدواعي الأمنية يفترض فيها أن يشمل القرار جميع التونسيين، كما أن الحديث عن وجود تخوف من عمليات إرهابية تقوم بها تونسيات أمر مضحك حقيقة (…) إذ لم تعرف الحركات المتطرفة تونسيات يقمن بتفجير أنفسهن أو يقمن بعمليات نوعية خطيرة ومدمرة طوال تاريخ الجماعات الإرهابية برغم انتساب التونسيات اليها وبأعداد مرتفعة نسبيا، كما أنه لم يقع خلال السنوات الخمس الأخيرة إيقاف أية تونسية متطرفة او إرهابية في أي من دول الخليج، وهذا حسب التقارير الأمنية لمجلس التعاون الخليجي».

 

وأضاف «وأخيرا، هل المرأة التونسية أكثر خطورة أمنيا على الإمارات من السودان وباكستان وأفغانستان وغيرها من الجنسيات الوافدة عليها؟”، على حد تعبيره.

 

ووصلت الأزمة إلى الرياضة، حيث ألغى اتحاد كرة اليد في الإمارات عدة مباريات كانت مقررة اليوم السبت والجمعة (29|12) مع فرق تونسية رغم تواجد منتخبنا الوطني في تونس.