كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن الاتفاق التركي السوداني بتسليم الخرطوم جزيرة “” لأنقرة تم منذ 6 اشهر، مؤكدة بأن الجزيرة ستشهد إقامة منشأة وقاعدة عسكرية تركية متقدمة وكبيرة.

 

وقالت المصادر، بان القاعدة التركية ستكون على مسافة قريبة من القواعد الإماراتية  في جنوب ومطلة على باب المندب.

 

واكدت المصادر أن شخصيات قانونية عربية مقربة من أنقرة تدخلت في المفاوضات بين الدولتين المستمرة منذ 6 أشهر، مشيرة إلى أن زيارة “أردوغان” الأخيرة للخرطوم تقصدت الإعلان عن الاتفاق المبرم اصلا خلف الكواليس  منذ أشهر.

 

واوضحت المصادر، وفقا لما نقلته صحيفة “رأي اليوم” أن ضغوطا عنيفة من قبل مصر والامارات والسعودية وكذلك من الجمهورية السودانية الانفصالية ومن اسرائيل وادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب مورست خلال اليومين الماضيين على الرئيس السوداني عمر البشير للتراجع عن القرار.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي غربي قوله بأن الجار التركي الجديد للقواعد الاماراتية “غير مرحب به إطلاقا من أبو  ظبي”.

 

وأثارت التحركات التركية في المنطقة وتمكنها من الإمساك بزمام المبادرة في حل المشاكل الإقليمية بعد تقاعس السعودية بعد أن سلمت السعودية زمام أمرها لأبو ظبي، حفيظة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ، فخرج يدعو لمحور عربي بقيادة السعودية ومصر لمواجهة ما وصفها الأطماع التركية والإيرانية.

 

وقال “قرقاش” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” متناسيا دور بلاده في تفتيت الوطن العربي: ” في التنافس الجيوستراتيجي الجاري في المنطقة الحاجة أكثر إلحاحا لتعزيز المحوّر العربي وعموديه الرياض والقاهرة، التنافس الإقليمي على العالم العربي حائط صده عربي”.

 

وأضاف في تدوينة أخرى تعكس مدى الحسرة التي تكتنفه من الدور التركي في المنطقة: ” هناك عدة محاور إقليمية تتقاطع في رغبتها بتوسيع نفوذها على حساب العالم العربي، أطماعها تغطيها الطائفية والحزبية، والرّد العربي مطلوب وعبر تكاتف وتعاون وتنسيق يدرك أبعاد ما يجري”.

 

واختتم تدويناته قائلا: ” النظام العربي في مأزق والحل في التعاضد و التكاتف والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة، المنظور الطائفي والحزبي ليس بالبديل المقبول، والعالم العربي لن تقوده طهران أو أنقره بل عواصمه مجتمعة”.

.