يبدو أن الهبة التونسية الأخيرة ضد النظام الإماراتي بعد قرار منع سفر التونسيات على متن طائرات الإمارات، دفعت بـ”ابن زايد” بالتراجع عن قراره وإطلاق “صبيانه” لتلطيف الأجواء مع وتبرير هذا القرار الذي أثار جدلا واسعا.

 

وبأوامر مباشرة من ولي عهد أبو ظبي خرج الأكاديمي والسياسي الإماراتي المقرب منه الدكتور عبد الخالق عبدالله، ليغرد محاولا تهدئة التونسيين وتبرير قرار النظام الإماراتي بحق التونسيات.

 

ودون مستشار “ابن زايد” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ما نصه:”منع تونسيات من السفر على طيران الإمارات جاء وفق معلومة أمنية مؤكدة بوجود داعشية تحمل جواز سفر تونسي تنوي تفجير رحلة معظم ركابها من تونس. سلامة الجميع أهم من أي اعتبار لدى الإمارات. عدا ذلك هراء وغثاء. العقلاء يدركون ذلك ”

 

 

وتابع محاولا تهدئة التونسيين وكسب ودهم بقوله:”ربما كانت الإجراءات الأمنية الطارئة غير مفهومة لدى البعض وعتب الاشقاء في تونس على #منع_التونسيات_من_السفر_للإمارات مفهوم وهو عتب شقيق ومحب لكن استغلال حادث طارئ من منابر حزبية لاسباب سياسية وللإساءة للامارات مقرف ولن ينطلي على عقلاء القوم.”

 

 

ولم تقتنع الأوساط السياسية في تونس سواء في الحكومة أم المعارضة بتبريرات الإمارات بشأن تلقيها معلومات استخباراتية عن تخطيط مسافرة تونسية للهجوم على خطوطها الجوية، في وقت تمسكت تونس بمواصلة تعليق نشاط طيران “الإمارات” لحين رفع قرار منع التونسيات من ركوب طائراتها.

 

ولم يفض اجتماع أمس الاثنين -الذي جمع ممثلين تونسيين عن وزارات الخارجية والداخلية والنقل مع ممثلين عن الخطوط الإماراتية- إلى نتيجة لتجاوز الإشكال والتخفيف من حدة التوتر، في الوقت الذي دعت فيه السلطات التونسية الجانب الإماراتي بالتعهد كتابيا إلى عدم تكرار عملية منع نقل التونسيات.

 

وأثار قرار الإمارات المفاجئ باستثناء التونسيات من ركوب خطوطها الجوية منذ أيام قليلة حالة من الغضب لدى أوساط التونسيين الذين وجهوا نقدا لاذعا لمسؤولي دولة الإمارات لما اعتبروه إهانة كبيرة مما دفع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي للإذن بتجميد رحلات “الإماراتية” لأجل مفتوح.

 

ورغم أن القرار شفى غليل التونسيين فإن السلطات دفعت بتعزيزات أمنية كبيرة لتطويق محيط سفارة الإمارات في البلاد تحسبا لوقوع احتجاجات عارمة أمام مبنى السفارة.

 

لكن المتظاهرين لم يتنقلوا الاثنين للمكان بينما يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تعبئة أكبر إذا لم ترفع أبو ظبي قرارها الأخير.

 

وكان وزير الخارجية التونسي خميس الجينهاوي أكد بحوار إذاعي أمس، أن نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد قدم إليه اعتذارا لعدم قيام بلاده بالتنسيق الأمني مع الجانب التونسي قبل اتخاذ قرار حظر سفر التونسيات على الخطوط الإماراتية، لكن “الجينهاوي” قال إن بلاده تطالب باعتذار علني.