أشاد نائب رئيس السابق، إسحاق سالم السيابي بقدرة دولة في تجاوز آثار الحصار المفروض عليها منذ 5 حزيران/يونيو الماضي وتحويله إلى دافع نحو الازدهار والرخاء.

 

وقال “السيابي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”تمر ايام #الحصار و #المقاطعة على بعض الدول والشعوب وهي تحمل المآسي والأحزان والجوع والتخلف! إلا ان المراقب والمحلل يلاحظ بأن #دولة_قطر إستطاعت تجاوز #حصار_قطر و #مقاطعة_قطر وتنطلق إلى المزيد من الإزدهار والرخاء والتنمية،حيث زادها ذلك قوة وإرادة وإعتمادآ على النفس تتعلم منه اجيال”.

ومنذ 5 حزيران / يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت عليها إجراءات عقابية بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

 

وفي البداية خلفت إجراءات الدول الأربع تأثيرات اقتصادية سلبية على الدوحة، لكن مؤشرات استعادت توازنها تدريجيا، وفق أرقام رسمية صدرت مؤخرا عن وزارة المالية والبنك المركزي والبورصة في قطر.

 

واستطاعت دولة قطر أن تتجاوز تداعيات الحصار نتيجة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة من جهة، ودينامية القطاع الخاص المحلي الذي أظهر قدرة كبيرة على التعاطي مع حجم التحديات الكبرى من جهة أخرى، وفق ما يذكر مراقبون.

 

ولم تمض أسابيع قليلة حتى أطلقت قطر سلسلة خطوات ومبادرات لإبطال مفعول الحصار وضمان تزود البلاد بكل احتياجاتها، سواء الاستهلاكية منها أو تلك المتعلقة باستكمال المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع مونديال 2022.

 

وقد كان لميناء حمد الذي دشن في يوليو/تموز الماضي دور كبير في مواجهة هذا الحصار، إذ لم تعد بعده الدوحة بحاجة إلى موانئ وسيطة لتأمين احتياجاتها، كما صرح بذلك المسؤولون.

 

وسيشكل المرفأ مصدرا للأمن الغذائي الذي أولته الدولة اهتماما بالغا، حيث تتوقع الوصول إلى 70% منه في العام 2023 قبل أن تصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في العام 2030.

 

ولم تقف الدوحة عند هذا الحد بل رفعت من وتيرة الشراكات مع العديد من البلدان -في مقدمتها سلطنة عمان والكويت وتركيا وإيران وبلدان آسيوية أخرى- باعتبارها سلاحا في معركتها التجارية مع دول الحصار.

 

وفي ظل هذه الظروف انتهجت الدولة أكثر من طريق لتحفيز القطاع الخاص للرفع من مستوى حركة التصنيع محليا في انسجام مع أهداف رؤية قطر 2030 والإستراتيجية الوطنية للبلاد، وقد ترافق ذلك مع إجراءات أطلقها مركز قطر للمال لتشجيع الاستثمار الخارجي، واليوم وبعد مرور ستة أشهر على الحصار فقد “أصبح خلف الظهور” كما صرح بذلك أحد رجال الأعمال القطريين.